معتمديات القيروان قصور ومعابد وفسيفساء منذ الرومان تنتظر مشروع تثمين المخزون الطبيعي والأثري والثقافي

توجد بمعتمديه الوسلاتية بالقيروان مواقع أثريّة كبيرة ومتعدّدة تبرز شواهدها بشكل واضح وهي قصور ومعابد ومسارح وطرقات وجسور من العهد الروماني وفسيفساء وتماثيل ما تزال شاهدة الى اليوم على عمق التاريخ وايضا تعبر عن التهميش الذي تعاني منه الجهة.

قائمة المواقع الأثرية العتيقة في معتمديّة الوسلاتيّة طويلة تبدأ بمعالم عين جلولة التي لا تزال آثارها الباقية شواهد على حقبة تاريخيّة عميقة وثريّة وهي آثار بيزنطية استفادت من موقع الجهة وطبيعتها وعيونها المائية وكانت ايضا محط جيش الفتح الاسلامي.

ادريس بوراوي اعلامي ابن المنطقة اكد ان عدد المواقع الاثرية في معتمديات ولاية كبير لكن اشهرها 13موقعا وسماها بالتراث القديم اي ما قبل التاريخ متمثلة في الرسوم في كهوف جبل وسلات بالوسلاتية حيث توجد لوحات اثرية تحتاج الى دمجها ضمن المسلك السياحي وقال انها ليست مسجلة ضمن التراث الوطني ولا العالمي مؤكدا انه يوجد عديد الرسوم الفنية الجميلة وذات قيمة تاريخية رغم انه لم يتم توثيقها وترويجها للعموم.
كما يوجد في الوسلاتية المعبد المائي بقصر اللمسة ومسرح روماني ومدينة آجر. الى جانب الاثار الرومانية بمدينة عين جلولة اين يوجد الحصن البيزنطي وبقايا الحنايا

وتوجد كذلك العيون المائية والبحيرات والمحميات في بقية المعتمديات  مثل محمية التواتي بنصرالله ومحمية زغدود بالوسلاتية وحنايا الشريشيرة بحفوز  وغار الضبع ببوحجلة .
وأضاف انه يمكن جميعها ادراجها ضمن المسلك السياحي لكن عمليات نهب الاثار في عديد المواقع منها فسيفساء في عين جلولة وحاجب العيون التي تم تامين بعض القطع منها بمستودع معهد التراث بالقيروان
وقال ( المكامن السياحية لم يتم توظيفها ضمن الدورة الاقتصادية ولم يتم ادراجها ضمن محطات الزيارات للسياح وهوما جعل القيروان تبقى مجرد منطقة عبور للسياح لبضعة دقائق بسبب الاقتصار على مسلك سياحي مستهلك وقصير وسط المدينة )

المطلوب حراسة المعالم اولا
عامر سحنون مفكر ومؤرخ  قال مع الأسف سرقت عديد القطع الأثرية والمواقع دون معرفة مآلها مثل الفسيفساء وما خلفته الحفريات العشوائيّة للصوص وخاصة الفسقية الكائنة بعين جلولة وتوجد بالقائمة مغاور جبل «السرج» وجبل «وسلات» أين توجد الكهوف التي بها آثار ورسوم خطتها يد البشريّة البدائيّة لتعبّر عن وجودها بهذه المنطقة من زمن سحيق. ولا تزال الآثار باقية لكن دون حماية وبلا توظيف ثقافي او سياحي. ومنطقة آجر ومنطقة قصر اللمسة و كان اسمه في العهد الروماني لِيمِيسَا.
بها معبد مائي روماني يحتفظ بشواهد بارزة الى اليوم محافظة على اركان المعبد وهو معلم يعبر عن هندسة فائدة الدقة وعظمة من حيث الحجم ويعبر موقع المعلم على قيمة المنطقة تاريخيا. خاصة وانه يوجد على مقربة منها حفريات لقبور وشواهد تاريخية ومسرح أثري.
عين الكاف بدشرة زغدود ومشروع تثمين المخزون الطبيعي والاثري والثقافي بالمنطقة

في اطار مشروع وزارة السياحه لتبني رؤية وطنية لتجديد بنك الصور وإيجاد اماكن جديدة وإعادة تجديد الجذاذات التسويقية والترويجية الذي انطلق منذ سنة وتواصل مع اسبوع التنمية حيث قامت مندوبية السياحة بزيارة عدد من المواقع الأثرية والطبيعية بمعتمدية بالوسلاتية على غرار منطقة سيدي عمارة وسيدي الريماني وعين الكاف من بمنطقة زغدود ( الدشرة ) وقنطرة حنبعل قصد دعم للمسلك السياحي بالجهة وخلق نواة لتثمين المخزون الطبيعي والاثري والثقافي بالمنطقة  رفقة عدد كبير من الصحفيين والاعلامين اضافة لزيارة منطقة عين الكاف بدشرة زغدود معتمدية الوسلاتية والتي ستكون  احدى ركائز السياحة الايكولوجية بالوسلاتية …
الحديقة الوطنية بجبل السرج الحرائق وسرقات الخشب انهكتها
تتقاسم بين ولاية سليانة وولاية القيروان الحديقة التي انشئت سنة 2010 ومساحتها 1720 هكتار المتمثّل في الجهة الشمالية من جبل السرج تحتوي هذه الحديقة حوالي مائة شجرة قيقب مونبلييه، وهو نوع نادر جدّا في تونس، كما تحتوي عددا قليلا من أشجار الصنوبر الحلبي والبلوط القرمزي والزيتون الجالي والخروب والسرو الأطلسي. وبين هذه النباتات تعيش ثدييات عديدة منها البج وابن آوى والثعلب والخنزير البري والنمس والأرنب البري والقنفذ، وخصوصا الضبع المخطط.
ومن الحيوانات الأخرى الّتي تقطن الحديقة، نجد عديد الطيور، ونذكر منها السبر والصقر الجراح والشاهين والعوسق والعقاب الصرارة والحجل البربري والقمري والعقاب الذهبية.لكن انهكتها الحرائق الاخيرة واضرت بها اضافة لسرقات الخشب المتكررة

القيروان مدينة واعدة في السياحة الاستشفائية
حمام «سيدي معمر» وطرزة انموذج
يعتبر حمام «سيدي معمر» بحاجب العيون مركزا استشفائيّا لكنه يفتقر إلى التهيئة ويقع الحمام في الجهة الشرقية على ضفاف وادي الزرود على مسافة قرابة 8 كلم من مركز المدينة حاجب لعيون لا توجد اي علامة تدل الي المكان لقاصده .
اشتهر بمياهه الساخنة التي تحتوي مادة الكبريت. ويذكر التاريخ بأن جيوش المسلمين استفادوا منه كثيرا إبان غزوة العبادلة السبعة حيث كانت المحطة التي يلتجئ اليها المحاربون لمداواة جروحهم. كما يعتبر محطة استشفائية متميزة بالجهة خاصة في مداواة الأمراض الجلدية. يؤمه العديد من المرضى من داخل البلاد التونسية وخارجها بهدف الاستحمام طلبا للشفاء من الأمراض الجلدية وداء المفاصل. وقد اثبت شهادات العديد من الزائرين أهمية هذه العين في التخفيف من هذه الأمراض.

ورغم أهمية هذا المركز الا أنه يعاني الكثير من النواقص أهمها المسلك الموصل إلى الحمام وهو في حاجة ماسة للتهيئة وبناء وحدات سكنية تؤوي زوار الحمام ودورات مياه وأدواش وربطه بشبكة الكهرباء وماء الشرب كما يحتاج إلى بناء حوضين واحد للرجال وآخر للنساء لتفادي الطريقة الحالية التي تعتمد على الاستحمام بالمناوبة بين الجنسين. خلال زيارتنا تفاجئنا بغياب التيار الكهربائي علي الحمام اضافة الي تهديد واد زرود عند الفياضان لوجوده
القيروان طرزة مقوّمات بيئية وطبيعية غير مستغلة

يوجد «حمام طرزة» وهو محطة استشفائيّة في شكل مغارة يمكن الوصول إليها بتسلق 233 درجا حجريا متآكلا. وهي غير مستغلة بالشكل المطلوب بسبب عدم تهيئتها. وقد أظهر هذا الحمام الاستشفائي نجاعة صحيّة واكتسب شهرة قهر أمراض الروماتيزم والبرد. هذا الموقع هو اليوم في حاجة إلى الصيانة وتوفير مستلزمات السلامة والإقامة عبر إعداد دراسة مشروع محطة استشفائية لتكون وجهة سياحية بديلة مطابقة للمواصفات المعمول بها فتنتفع منها البلاد والعباد حسب الاهالي

ويكتنز جبل طرزة مخزونا طبيعيا وبيئيا متميزا يجمع بين العيون المائية الجبلية العذبة والنباتات الطبية النادرة والحيوانات والطيور وتحتاج الى تفكير حول إحداث محمية غابية. وتوفر هذه المقومات منتوجا سياحيّا قادر على استقطاب عشاق السياحة البديلة نعم القيروان يمكنها ان تكون وجهة المتعة والسياحة والتنمية.
المندوب الجهوي لسياحة بالقيروان خالد قلوعية اكد ان العمل انطلاق لتعريف بالمناطق الاثرية والتاريخية والاستشفائية واكد ان في اطار اسبوع التنمية الجهوية بالقيروان نظموا قافلة لصحفيين والاعلامين والجمعيات مع الوكالة التعاون الالماني لتعريف اعلاميا بهذه المناطق واستغلالها كمسلك سياحي واكد ان مندوبية السياحة ستقوم برحلات دورية لتعريف بهذه المناطق وخاصة الترويج لها اعلاميا من خلال اصدار كتيب يعرف بها
ومن جهته اكد معتمد الشؤون الاقتصاديةو هو معتمد الوسلاتية ان المخطط التنموي بالجهة وضع من اولياته النهوض وتثمين هذه المناطق من خلال توفير اقامات ومسالك مهيأة بالتنسيق مع وزارة الثقافة والتراث
ومن جهتها اكدت امل حيدري عن وكالة اسفاربالجهة ان سيقومون ببرنامج تحسيسي ثري لتعريف بهذه المناطق التي تشجع علي السياحة وتجعل القيروان وجهة لسياحة الثقافية واكدت انهم سيعملون مع الوزارات المتداخلة لترويج لها عالميا

وسط الحديث عن ضعف السياحة تظل المعالم الاثرية بالقيروان مهملة دون استغلال ودون توظيف وقد نفذت تجارب متواضعة في تثمين المعالم الاثرية على غرار المطعم السياحي دار الهنشير لكن عراقيل ادارية وتعقيدات تضرب السياحة في القيروان
ايمن محرزي

You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *