بوحجلة تكريم المراة ب “حق الملح”والاطفال ب”المهبةو الشباب ب “عقد القران” ما يميز يوم العيدالفطر

بوحجلة تكريم المراة ب “حق الملح”والاطفال ب”المهبةو الشباب ب “عقد القران”  ما يميز يوم العيدالفطر

لا يخلو منزل قيرواني يوم عيد الفطر المعروف باسم “العيد الصغير” من الحلويات المتنوعة كالبسكويت والبقلاوة وكعك الورق وغيرها من المرطبات التونسية.
تتميز القيروان   بعادات كثيرة خلال المناسبات، بعضها خاص وبعضها عام. ولعل من أبرزها تقليد “حق الملح” في ارياف بوحجلة   من أجل تكريم المرأة والاعتراف لها بالجميل ليلة و صباح يوم عيد الفطر .
وتعطي  عادة “حق الملح” بعد  ترتيب المرأة منزلتها ويحبذ اعطائها بعد صلاة العيد من قبل الزوج اوالابناء بعد ان قامت بصناعة اصناف متعددة من الحلويات لعائلتها وعند تقديم طبق الحلويات  وفطور الصباح لايعاد لها الطبق  فارغاً بل فيه قطعة حلي من الذهب أو الفضة  او النقود بحسب إمكاناته وهذه الهدية تسمى “حق الملح”.
وهي تعبير عن تكريم لصاحبة البيت واعتراف لها بالجميل على صبرها وتعبها خلال شهر رمضان فهي مع كونها صائمة وتؤدي واجبها الديني كغيرها من أفراد العائلة تقوم بإعداد كل أصناف الأطباق المشتهاة من قبل أفراد العائلةوتنظف المنزل كما تضطر إلى تذوق الأكل ودرجة ملوحته دون ابتلاعه، ولذلك ترمز هدية “حق الملح” الى طلب العفو من ربة المنزل وشكرها على صبرها وتحملها.
وتعتبر “حق الملح” من عادات اهالي جلاص الجميلة في تكريم المرأة والاعتراف لها بالجميل صباح يوم عيد الفطر لكنها بدأت  تلاشي مع مر الزمن.
وتعود هذه العادة التونسية إلى زمن بعيد مثلما يؤكد كبار السن لكن الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعيشها التونسيون تجعل الكثير منهم غير قادرين على تقديم “حق الملح”وخاصة أمام الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب فتجدهم يعوضون ذلك بهدايا بسيطة( كشراء كسوة العيد )تحمل دلالة الاعتراف بجهد المرأة طيلة شهر رمضان   الذي يعتبر منهكاً للمرأة التي تقضي القسم الأكبر من يومها في المطبخ وفي غالب الاحيان تقوم المراة بشراء (بحق الملح)تجهيزات لابنتها ان كانت مقبلة علي الزواج .
وللأطفال نصيب كبير في طقوس العيد، فالثياب الجديدة أول رموز الاحتفال، بالإضافة إلى حصولهم على الهدايا، واصطحابهم إلى مدن الملاهي والأماكن الترفيهية التي تنشط في هذه المناسبة.
ومن أجواء العيد البارزة تقديم “المهبة” للأطفال، وهي مبلغ مالي يختلف بحسب القدرات المالية لكل شخص يحصلون عليه بعد المعايدة مباشرة، حيث يقوم الطفل بتقبيل الأب والأم تهنئة بالعيد، ويقدمان له “مهبة العيد” أو “العيدية” كما تسمى في بعض البلدان العربية.
ومن العادات الاخري المقدسة في بوحجلة في العيد هي اقامة حفلات القران وزيارات المقابر و زيارة العائلات بعضها لبعض للمعايدة
ايمن محرزي
.

You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *