arablog.org

المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تثمن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة

13689497_1014787831891442_425931214_n

وصف الدكتور صالح بن حمد السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الجهود الإغاثية التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية بتوجيه كريم مستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ بأنها “جهود إغاثية لا تغيب عنها الشمس”، مشيراً إلى أنها تتواجد في خدمة الأمة والعالم بشكل يجعل منها محطة أمان لا تنقطع ، ومصدر عطاء لا ينضب ، مؤكداً أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، والحملة الوطنية لنصرة الأشقاء السوريين هما وجهان تميزت بهما “مملكة الإنسانية” مع الأشقاء من سوريا واليمن أينما اتجهوا ، خلاف ما تقدم من خدمات إنسانية لمستها المنظمة في مناطق اللجوء وقربها، منوهاً بما تقدمه كذلك هيئة الهلال الأحمر السعودي وخبرتها الطويلة في مجال العمل الإغاثي. مشيراً إلى أن هذه الجهود لمستها المنظمة خلال مباشرتها العمل الإغاثي الميداني ، وثمن ما يقدم من دعم للأشقاء المنكوبين على صعيد الدول المانحة ، والتي تعد “السعودية” من أهمها على ساحة العمل الإنساني .
جاء ذلك إثر تقريرين اطلعت عليهما المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر صدرا عن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، والحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا ،حيث أوضحت تلك التقارير الجهود الحثيثة المقدمة من المملكة والتي تؤكد الدور السعودي الإنساني الذي يلامس حاجة الأشقاء بالفعل إثر الحروب والصراعات الطاحنة التي أودت بالآلاف من الأسر اللاجئة والنازحة ، مع استمرار لتلك الجهود المقدمة بالتنسيق مع اللجان والمنظمات الدولية وبعض جمعيات الهلال الأحمر العربية على مستوى الدول المتضررة .
وثمن “السحيباني” بعد اطلاعه على تلك التقارير الثرية وكذلك وقوفه الميداني على جهود العاملين في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، والحملة الوطنية لنصرة الأشقاء السوريين وهيئة الهلال الأحمر السعودي والذين لا يألون جهداً في حمل رسالة المملكة الإنسانية للعالم وقربها من الدول الشقيقة في ظل الدعم الذي لا ينقطع من القيادة الرشيدة .
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية : أكثر من (460) مليون دولار حتى اليوم
كشف تقرير مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن العديد من المساعدات السعودية والتي لا تتوقف فقط على النداءات العاجلة للأمم المتحدة بل تخطتها إلى مساعدات إضافية تم تقديمها عبر (70) منظمة دولية ومحلية يمنية رسمية ، والتي نفذت من خلال (80) برنامجاً تنوعت ما بين ( الإغاثية العاجلة ، والمساعدات الإنسانية ، والمساعدات الطبية والبيئية) بلغ إجمالي ما تم صرفه عليها حتى يونيو 2016م أكثر من (460) مليون دولار ، منها (186) مليون دولار صرفت بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية العاملة في اليمن . بالإضافة إلى اعتماد المركز مبلغ (110) مليون دولار أمريكي للمشاريع بخطته للنصف الثاني من العام الميلادي الحالي .
إشادة بمشاريع الطفولة والأمومة في اليمن
وكشف التقرير عما يقدمه المركز من مشاريع هامة في مجالات التغذية والصحة والتطعيم والإصحاح البيئي والتعليم والدعم النفسي والحماية للطفل اليمني وأمه. حيث أكد أن “السعودية” تعد من الدول الداعمة لجميع القرارات والاتفاقيات الدولية التي تُعنى بالأطفال ، ومن ذلك ما يخص الشأن اليمني ، حيث التزمت المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمبلغ 274 مليون دولار أمريكي (أي ما يعادل مليار ريال سعودي) وهو المبلغ الكلي الذي أعلنته الأمم المتحدة بندائها العاجل لليمن في أبريل 2015.
فرق طبية متحركة وثابتة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية
قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حسب “التقرير” دعماً للأم وطفلها والنساء الحوامل والرجال في اليمن عبر برامج يمولها المركز وتنفذها منظمة الصحة العالمية مع الشركاء الصحيين في اليمن , حيث استفادت من النساء (3.825.000 ) ومن الرجال (3.675.000 ) ومن الأطفال دون الخامسة (1.500.000 ) ومن النساء الحوامل (1.950.000 ) .
بالإضافة إلى تمويل تنفيذ أربع حملات تحصين باللقاح الفموي الثلاثي التكافؤ، وصلت من خلالها إلى (4,737,386 ) طفلاً من أصل (5,093,963) طفلاً يمثلون (93%) من مجمل الأطفال المستهدفين. كما مول تنفيذ خمسة أنشطة تكاملية لتقديم خدمات التحصين والإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة والصحة الإنجابية والتغذية وصلت من خلالها إلى أكثر من (300,000) طفل.
كما نفذت المنظمة بالتعاون مع الشركاء الصحيين بتمويل من المركز حملتين وطنيتين ضد الحصبة والحصبة الألمانية وشملت حملة التحصين للذكور أقل من خمس سنوات (2,321,319 ) طفل وللفتيات (2,416,066 ) طفلة ليبلغ المجموع المستهدف لهذه المرحلة (4,737,386) طفل وطفلة ، أما ما يخص الأنشطة التكاملية فقد بلغ عدد المستفيدين (141,019) طفل أعمارهم اقل من 5 سنوات والاناث (159,022 ) طفلة ليبلغ مجموع المستفيدين من هذه الأنشطة (300,042 ) طفل وطفلة.
وكشف “التقرير” عن دعم المركز واستجابته لمتطلبات تعزيز نظام الترصد وتطوير فاعلية جمع البيانات والتحليل والاستجابة الصحية حيث عملت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية على تنفيذ النظام الإلكتروني للإنذار المبكر للأمراض يساعد في الكشف المبكر والاستجابة السريعة للأمراض الوبائية. حيث وسعت المنظمة من نطاق عمل نظام الترصد في جميع المحافظات لتقديم استجابة صحية أكثر فاعلية.
كما قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتمويل المنظمة لتعزيز تداخلاتها من خلال الشراكة مع ست منظمات غير حكومية (3 دولية و3 محلية). استفاد من هذه الشراكة ما مجموعه (298,263 ) شخصاً بما فيهم (59,652 ) طفلاً ما دون سن الخامسة و (77,548 ) من النساء. وذلك في مجالات دعم العيادات المتنقلة التي تقدم الأنشطة الصحية المنقذة للحياة للرجال والنساء والحوامل والأطفال دون الخامسة.
دعم 25 عيادة طبية متحركة لتقديم الخدمات الصحية
وأوضح “التقرير” عن دعم المركز عبر منظمة الصحة العالمية (25) عيادة طبية متحركة لتقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة، بما فيها إدارة الأمراض المعدية والصحة الإنجابية والتحصين وإدارة حالات سوء التغذية للنازحين والسكان المتأثرين , وأسهمت هذه العيادات في تحصين أكثر من (77,000) طفلاً كما عالجت (42,307) طفلاً ضد أمراض مختلفة وقدمت كذلك خدمات لصحة الأم لأكثر من (55,000) امرأة. وقام المركز بالتمويل لإرسال 12 فريقاً لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية التكاملية في محافظات عدن وأبين وحجة وصنعاء وصعدة وسقطرى ، وقدمت هذه الفرق أكثر من (132,000) استشارة طبية منها (34,320) استشارة للنساء و(26,400) للأطفال ما دون سن الخامسة .
أكثر من (900) طن من الأدوية ودعم مراكز غسيل الكلى
موّل المركز حسب “التقرير” شراء وتوزيع أكثر من (900) طن من الأدوية والمستلزمات الطبية للمحافظات المستهدفة خلال الأزمة للمساهمة في استمرار خدمات الرعاية الصحية. استفاد منها أكثر من (1,600,000) شخص بما فيهم (300,000 ) طفل ما دون سن الخامسة و(416,000 ) امرأة .
وقام المركز بتمويل المنظمة لتوفير (734,983) لتراً من الوقود لبنك الدم والمختبر المركزي و لـ59 مستشفى وأربعة مراكز لغسيل الكلى ومركزين لمكافحة الأورام في 19 محافظة. واستفاد من هذه الخدمات أكثر من (660,000) شخص بما فيهم (132,000) طفلاً ما دون سن الخامسة و(171,600 ) من النساء الحوامل.
(18) مركز للتغذية العلاجية
أوضح “التقرير” أن المركز قام بتقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية لتنفيذ 18 مركزاً للتغذية العلاجية استهدفت من خلالها (17,280 ) طفلاً مصاباً بسوء التغذية , تمكنت المنظمة من علاج (5421 ) حالة سوء تغذية حاد للأطفال ما دون سن الخامسة .
(4) مليون طفل يمني ، و أكثر من (29) مليون دولار لليونيسف
أشار “التقرير” إلى أن المركز دعم مشاريع تغذية الأطفال والصحة والتطعيم والإصحاح البيئي والتعليم والدعم النفسي والحماية حيث قدم تمويلاً لمنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة “اليونيسف” مبلغاً وقدره (29.6) مليون دولار أمريكي ساهم في تلبية الخدمات الطبية والتطعيم والتغذية ومياه الشرب النظيفة والصرف صحي استفاد منه أكثر من (4) مليون طفل وأكثر من نصف مليون امرأة مرضع وحامل داخل اليمن وفق التقرير الصادر من منظمة (اليونيسف – مكتب اليمن) بتاريخ 30 أبريل 2016. وفي شأن المساعدات المقدمة للاجئين اليمنيين في جيبوتي فقد قدم تمويلاً بمبلغ (350) ألف دولار أمريكي لذات المنظمة لتقديم خدمات لأكثر من 7,600 طفل وامرأة.
أكثر من (145) مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي للنساء والأطفال
ونوه التقرير بما قدمه المركز في مجال الغذاء والتغذية حيث تم تمويل برنامج الغذاء العالمي (145.4) مليون دولار أمريكي تم على إثره تقديم الغذاء لأكثر من (2) مليون شخص شهرياً في اليمن ، استفاد منه (1.3) مليون مستفيد من النساء والأطفال في (19) محافظة يمنية وفق التقرير الصادر من برنامج الغذاء العالمي بتاريخ 2 يونيو 2016.
دعم لصندوق الأمم المتحدة للسكان ، ومنظمة الصحة العالمية
وفي ذات السياق ، أوضح التقرير ما قدم في مجال الصحة الإنجابية وصحة الأمومة والطفولة ، حيث تلقى “صندوق الأمم المتحدة للسكان” دعماً من المركز بقيمة (2.6) مليون دولار استهدف خدمة (300) ألف سيدة يمنية وعدد (67,250) طفل وطفلة مستفيد من برامج الحماية حسب المشروع المقدم من المنظمة للمركز. وكشف عن أكثر من (3.8 )مليون امرأة و(3.4) مليون طفل يمني لمن تقل اعمارهم عن (18) عام تلقوا خدمات الأمومة والطفولة (التطعيم والتغذية والرعاية الصحية حسب المشروع المشترك مع منظمة الصحة العالمية WHO والتي تلقت لهذا المشروع تمويلاً بقيمة (16) مليون دولار أمريكي من المركز .
أكثر من نصف مليون مرأة وطفل يمني يستفيدون من التمويل السعودي للفاو
كما أشار التقرير إلى استفادة (516.118) من نساء وأطفال اليمن يمثل الأطفال منهم (125,333) طفل وطفلة بعد تمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO بمبلغ (5.8) مليون دولار أمريكي وهو ما يؤكد الحاجة الفعلية لهذه البرامج التي نجح فيها المركز وحسب الإحصائيات الدولية .
دعم خدمات المياه والإصحاح البيئي
كما بين التقرير أهمية العمل المتواصل مع الجهات الدولية ذات العلاقة ، حيث قدم المركز تمويلاً بقيمة (777,341) دولار بالتعاون مع منظمة الهيئة الطبية الدولية الأمريكية لدعم خدمات المياه والصرف الصحي استفاد منه (617,159) طفل وامرأة في مختلف محافظات اليمن وفق التقرير الصادر من المنظمة. كما قدم المركز دعماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بلغ (2.5) مليون دولار في ذات الخدمات التي استفاد منها هنا (475,648 ) من الرجال والنساء والاطفال. كما أستفاد أكثر من مليون شخص بما فيهم (178,009 ) طفلاً و(260,000 ) من النساء من خدمات توفير المياه المأمونة للنازحين والمرافق الصحية الممولة من المركز.
“التعليم الإلكتروني” تجربة ذكية تضاف إلى الجهود السعودية في اليمن
يمثل “التعليم الإلكتروني” حسب التقرير أهمية مستقبلية حيث بدأ المركز في دعمها بالنسبة لإعادة التعليم في اليمن ، عبر البرنامج التعليمي الشامل الذي أطلقه المركز دعماً تدريبياً لخدمة التعليم ومنسوبيه في اليمن للمساهمة في تخفيف وطأة الظروف القاسية التي يمر بها البلد الشقيق، وينفذ بشكل إلكتروني ، كما يمثل استثماراً للظروف المتاحة من حيث بث خدمة دروس بمحتوى يمني يقدمه معلمون يمنيون، وبث فضائي، وتدريب للمعلمين وتحويل المناهج التعليمية المطبوعة إلى مناهج رقمية بالإضافة إلى تطبيقات على الأجهزة الذكية . وبين أن “التعليم الإلكتروني” تعد تجربة جديدة ذكية من نوعها خاصة وأنها تتضمن تقديم دروس إلكترونية متزامنة ومتفاعلة، وخدمات لإنشاء الواجبات وتقييمها آلياً، وكذلك حزمة خدمات للمعلم منها تمكينه من إنشاء أسئلة الاختبارات وتقويمها وتدريبه على استخدام أدوات التعليم الإلكتروني وتوظيف الفصول الافتراضية تعليمياً بالإضافة إلى تفعيل الفصول الذكية.
يتضمن التعليم الإلكتروني الذي صممته وتنفذه شركة تطوير للخدمات التعليمية “قناة فضائية تعليمية” بهدفين رئيسين؛ الأول: تعليمي في الداخل اليمني , والآخر: هدف لم الشمل وذلك من خلال بث فضائي يومي , ويصاحب ذلك بوابة تدريب تفاعلية للنهوض بمستوى المعلمين والمعلمات في اليمن الشقيق من خلال اكتسابهم مهارات تدريسية وتقنية تمكنهم من القيام ببناء الدروس الإلكترونية وإعدادها بأساليب وطرق تعليمة وفقاً لنظريات التعلم الحديثة , كما تتضمن الميزات خدمات متقدمة للبوابة تلبي احتياجات المعلم والمشرف والطالب حيث سيمكنهم من التسجيل المباشر والاستفادة من باقة الخدمات ومنها إضافة المواد والتخصصات، وإدارة بيانات الطلاب، وجدولة الدروس وبنك الأسئلة، وأسئلة للتواصل بين الطلاب والمعلمين، كما يتيح النظام العديد من الإحصائيات والتقارير وصولاً لنتائج اختبارات الطلاب.
يتوقع أن يتجاوز عدد الدروس التي سيوفرها البرنامج (4000) درس مباشر، و(47) مادة لجميع المراحل الثلاث على النحو التالي: للمرحلة الابتدائية: علوم ، رياضيات ، لغة عربية ، وللمرحلة المتوسطة : علوم ، رياضيات ، اللغة الإنجليزية ، وللمرحلة الثانوية : فيزياء ، كيمياء ، رياضيات ، اللغة الإنجليزية ، النحو ، البلاغة ، النقد .
وتوقع التقرير حجم المستفيدين من البرنامج التعليمي على صعيد المعلمين والطلاب حيث يبلغ أكثر من (500) معلم لجميع المراحل وقرابة (250) ألف طالب .
وأكد “التقرير” أن هذا البرنامج بهذه الميزات يعد البرنامج التعليمي الأكبر والأحدث الذي يقدم للطلاب والمعلمين الذين يمرون بمثل الظروف الحالية. كما نوه بأن النجاح في هذه التجربة التعليمية على المستوى اليمني هو امتداد لما قامت به وزارة التعليم السعودية والتي استوعبت من (285,644 ) طالب وطالبة يمنية (دون سن 18 سنة) في مدارس المملكة وهم من الذين دخلوا المملكة مع أسرهم بعد الأزمة في اليمن حيث تم منحهم حق الإقامة المؤقتة والتعليم المجاني .
(29) برنامج إغاثي عاجل لليمن
كشف “التقرير” عما تم تنفيذه من برامج الإغاثة العاجلة لدعم الأمن الغذائي في اليمن والتي بلغت (29) برنامجاً بلغت تكاليفها أكثر من (193) مليون دولار بالتعاون مع (21) منظمة وجهة رسمية ، ومن ذلك برنامجي سفينة درب الخير التي استفاد منها مالا يقل عن (مليون مائتي ألف) مستفيد ، وبرنامج دعم الأمن الغذائي للمحافظة على الحياة ومكافحة الجوع ، بالإضافة إلى برنامج مشروع إغاثة جزيرة سقطرى ، بالإضافة إلى تميز المركز من خلال تنفيذ عدد من الجسور الجوية الإغاثية ، وبرنامج السلال الغذائية المستمر ، وكذلك تنفيذ مشروع توزيع الأضاحي ، وبرامج الإغاثة العاجلة المنجزة ومنها : إغاثة نازحي محافظة الجوف، وعملية إنزال لكسر الحصار في محافظة تعز ، كما أشاد بسرعة استجابة المركز لنداء الأمم المتحدة العاجل من حيث توفير المواد الغذائية اللازمة لسير الحياة وذلك بتحديد المناطق الأكثر تضرراً من الكارثة، وتحديد الوسائل المناسبة لإيصال المساعدات بشكل آمن لهذه المناطق، بالإضافة إلى دعم اللوجستي والإتصالات ، بالإضافة إلى توزيع أطنان التمور وبرامج المساعدات والسلات الغذائية في عدد من المحافظات ، و برنامج دعم الأمن الغذائي للمحافظة على الحياة في محافظة (صعدة) ومساعدات طبية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني وذلك بهدف المحافظة على الامن الغذائي والصحة العامة ، وكذلك تقديم مساعدات غذائية وطبية عبر الإسقاط الجوي لمحافظة تعز ، فيما كشف التقرير عن استمرار مشروع تأمين سلال غذائية وتمور في المديريات التي تعرضت للحصار والقصف و المساعدات الغذائية لمدينة حضرموت .
(21) برنامج للمساعدات الإنسانية
أبان التقرير أن المركز نفذ حتى الشهر الهجري الماضي (21) برنامج للمساعدات الإنسانية بلغت تكلفتها (96.565.829) دولار ، نفذت بالتعاون مع (9) شركاء ، منوهاً إلى المشاريع النوعية التي تنفذ ضمن برامج المساعدات ومنها بدء المرحلة الثانية من مشروع تعزيز الخدمات المنقذة للحياة والمتعددة للقطاعات المقدمة للفئات الأكثر عرضة من خلال خدمات الصحة الإنجابية والوقاية من الاستجابة للعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، وكذلك ، ومواصلة مشروع المساهمة في مشروع “نداء الأمم المتحدة العاجل” لليمن ، ومشروع دعم وإنشاء مراكز لتأهيل الإصابات والأطراف الصناعية، وأشار التقرير إلى مشروع دعم جمعية الهلال الأحمر اليمني والذي ساهم في تعزيز قدرة الجمعية على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد. ومشروع دعم الطلاب اليمنيين المتوقفين عن الدراسة بسبب ظروف الحصار وذلك عن طريق تقديم صفوف تعليمية إلكترونية وتعليم عن بعد ، ومشروع التماسك الاجتماعي وحل النزاعات الذي يتضمن برامج لدعم الرقابة والرصد والدعم اللوجستي، والدعم المجتمعي ، وبرنامج إدماج المسلحين من خلال التدريب وتوفير فرص العمل. ومشروع توفير سبل العيش إلى النازحين والمجتمعات المضيفة للمتأثرين من الصراعات في محافظات اليمن ، وكذلك إزالة مخلفات الحرب الخطرة، ودعم مرضى السرطان ، والدعم النفسي للأطفال ، تنفيذ برنامج للمياه والإصحاح البيئي، و توفير وسائل نقل مريحة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، نقل العالقين في منفذ الوديعة إلى اليمن بواسطة الحافلات، مركز للإيواء في مديرية العبر اليمنية، ونقل (3072) لاجئاً أثيوبياً من اليمن إلى أثيوبيا ، ومشروع دعم الأخوة اليمنيين ونقل العالقين منهم في الدول المختلفة إلى اليمن.
(30) برنامجاً طبياً وبيئياً
وفي سياق المساعدات الطبية والبيئية للمركز ، أشار “التقرير ” إلى ما تم تنفيذه من برامج طبية وبيئية بلغت (30) برنامجاً، ووصلت تكلفتها أكثر من (126.232.866) مليون دولار، ونفذت بالتعاون مع (39) منظمة وجهة رسمية ، ومن ذلك تنفيذ برامج الإغاثة العامة والطبية والإنسانية للعالقين واللاجئين اليمنيين وبرنامج رعاية الأطفال والأمهات للاجئين اليمنيين في جمهورية جيبوتي ، وكذلك الدعم الطبي للمنشات الصحية في الجمهورية لاستقبال اللاجئين اليمنيين.
وجاء في “التقرير” إيضاحاً لما يتم تنفيذه حالياً من إنشاء عدد من العيادات الطبية وتشغيلها ، وإنشاء (300) وحدة سكنية جاهزة ومؤثثة ومكيفة ومدرسة ومسجد وفق المعايير الدولية للإيواء، وتقديم المياه الصالحة للشرب والغسيل للاجئين اليمنيين تفادياً للأمراض والأوبئة وفق تقنيات تحلية المياه. وكذلك حصول الجرحى اليمنيين على الرعاية الطبية اللازمة وتأمين السكن والإعاشة لمرافقي الجرحى من خلال لجان طبية وتنفيذية من الجهات ذات العلاقة وتقديم الرعاية الطبية الكاملة للجرحى اليمنيين في الأردن ، والسودان ، بالإضافة إلى تهيئة وتشغيل مستشفى مأرب العام ، تهيئة المستشفى الجمهوري في عدن ، ودعم مستشفى الثورة في تعز بمادة الأكسجين الطبي ، وبرنامج الخدمات الطارئة المنقذة للحياة على اشد الفئات ضعفاً في اليمن (الصحة-المياه-الصرف الصحي والنظافة) ، وأضح “التقرير” أهمية الدور الذي قدمه المركز في الإستجابة العاجلة للمناشدة التي أطلقتها منظمة اليونيسف لليمن بهدف انقاذ حياة اليمنيين وخاصة الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات والتثقيف ضد مخاطر الألغام والدعم النفسي.
وأشار “التقرير” إلى البرامج الطبية التي يتواصل تنفيذها في عدد من الدول ومنها البرنامج المشترك لتوفير الكوادر الطبية السودانية داخل جمهورية اليمن ، وبرنامج علاج الجرحى اليمنيين والمصابين في مستشفيات القطاع الخاص داخل اليمن ، وتقديم الرعاية الطبية الكاملة اللازمة لليمنيين المحولين للأردن من قبل المركز بالتنسيق مع الهلال الأحمر الأردني ، بالإضافة إلى تأمين عدد من المستلزمات الطبية الهامة جداً ومنها تأمين أجهزة A.B.G للمستشفى العسكري في صنعاء ليستفيد منها ما يقارب من (900) مريض شهرياً ، وتأمين أدوية ومحاليل غسيل كلوي ، واستمرار تقديم الرعاية الطبية الشاملة والفحوصات الطبية اللازمة والأجهزة الطبية وجميع ما يلزم طبياً للمرضى من خلال تهيئة وتشغيل المستشفى السعودي في حجة ومديرياتها ، ومستشفى السلام في محافظة صعدة ومديرياتها .
الحملة السعودية لنصرة الأشقاء السوريين قريبة من الأسر السورية
أكد الدكتور صالح بن حمد السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر أن ما يميز الحملة السعودية لنصرة الأشقاء السوريين هو قربها اليومي من هموم وإحتياجات الأشقاء السوريين ، سواء من خلال مقرها في “الزعتري” أو من خلال مكتب الحملة الوطنية السعودية في تركيا ، أو مكتب الحملة الوطنية السعودية في لبنان والتي تعمل على مدار الساعة ، مشيداً بالجهود التي قدمتها في الشهر الكريم الماضي حيث واصلت الحملة جهودها الإنسانية في إغاثة الأشقاء السوريين النازحين في الداخل السوري واللاجئين في دول الجوار.
وكشف تقرير الحملة الأخيرانجاز محطات برنامجها الرمضاني حيث استفاد من هذه المحطة (471.826) سوري ، وتمثلت في وجبات إفطار الصائم والطرود الغذائية على اللاجئين والنازحين السوريين في الداخل السوري والأردن وتركيا ولبنان تشمل هذه المساعدات المواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها الأشقاء السوريين .
(7) ملايين قطعة شتوية لبرنامج «شقيقي دفئك هدفي»
أوضح “التقرير” أن برنامج «شقيقي دفئك هدفي» من البرامج الموسمية للحملة الوطنية السعودية الذي يتم تنفيذه والاستعداد له خلال فصل الشتاء ، حيث استفاد منه الأشقاء النازحين السوريين في المناطق الجنوبية والشمالية من الداخل السوري، إلى جانب اللاجئين منهم في دول الجوار بما بلغ مجموعه ما يقارب (7) مليون قطعة من المستلزمات الشتوية المتنوعة ، كما أمنت الحملة ضمن هذا البرنامج أكثر من(6500) مدفأة آمنة للأشقاء اللاجئين في دول الجوار اضافة الى توزيع المازوت على الاشقاء السوريين في لبنان استفادت منه 32 الف اسرة مؤخراً .
(4600) وحدة سكنية جاهزة ، والتكفل بإيجار أكثر من (5800) لعائلات المعتقلين والشهداء
كما أفرد “التقرير” أهمية خاصة للجانب الإيوائي لما يشكله من عبء ثقيل على اللاجئ السوري في ظل ما يواجهه من صعوبة في الحصول على السكن المناسب. حيث تم اطلاق برنامج «شقيقي بيتك عامر» الهادف لاستبدال ما تبقى من خيام في مخيم الزعتري بـ (1000) وحدة سكنية جاهزة (كرفان) استكمالاً لما بدأته الحملة من تأمين الكرفانات بعدد اجمالي يصل الى أكثر من (4600) كرفان إلى جانب التكفل بدفع إيجار اكثر من (800) عائلة سورية في الأردن لمدة ستة اشهر ، إضافة لتغطية ايجار اكثر من (5000) شقة في لبنان ضمن البرنامج الإيوائي «شقيقي مسكنك طمأنينتك» الهادف لإيواء الحالات الإنسانية من ذوي الشهداء والمصابين والمفقودين والمعتقلين والمعاقين من عائلات الأشقاء اللاجئين السوريين ، إضافة لمشروع «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر» الذي تتكفل الحملة من خلاله بإنشاء وصيانة المساجد في مخيم الزعتري ، كما قامت الحملة في بداية اللجوء بتأمين اكثر من (10) الاف خيمة مضادة للحريق في الاردن وتركيا.
أكثر من نصف مليون يراجعون العيادات التخصصية السعودية بالزعتري
وعلى صعيد البرامج الطبية للحملة السعودية ، كشف التقرير عن تقديم خدمات الرعاية الطبية والصحية للأشقاء اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري شمال الأردن عبر العيادات التخصصية السعودية التي استقبلت منذ تأسيسها حسب الإحصائيات ما يقارب من نصف مليون مراجع منهم لـ 14 اختصاص طبي ، إلى جانب توفير صيدلية ومختبرات وقسم أشعة ووحدة دعم نفسي ، ويتم تزويدها بالمستلزمات الطبية من أدوية ومعدات هي الأحدث من نوعها .
تميز مشروع «نمو بصحة وأمان» للأطفال السوريين الرضع
كما نوه “التقرير” بالبرامج التي تقدمها الحملة وتختص بالطفل ومن ذلك مشروع «نمو بصحة وأمان» والذي يهتم بمتابعة الرضع من الأطفال السوريين حديثي الولادة في مخيم الزعتري والذين هم بحاجة لمساندة الرضاعة الطبيعية وفقاً لبرنامج دقيق مع منظمة حماية الطفل الأردنية وجمعية العون الصحي.
بالإضافة إلى إطلاق الحملة المرحلة الثانية من مشروع «زينة الحياة الدنيا» للتكفل ب (1000) حالة ولادة للسوريات في لبنان امتدادا للمرحلة الأولى التي تم التكفل ضمنها بـأكثر من (340) حالة ولادة قيصرية وطبيعية وخدج للأخوات السوريات في الأردن، إضافة لما نفذته الحملة من مشاريع سابقة تمثلت بتأمين سيارات إسعاف للمراكز الطبية العاملة على خدمة الأشقاء السوريين في كل من تركيا بواقع (10) سيارات و (5) سيارات في لبنان وسيارتي إسعاف في الأردن مع التكفل بإجراء الجراحات الترميمية لجرحى القصير بلبنان ، إلى جانب المستلزمات الطبية التي تم تأمينها للداخل السوري ولبنان من معدات وأدوية.
تفرد وتميز في العمل على المستوى الاجتماعي للأشقاء السوريين
تقوم وحدة الدعم النفسي في العيادات التخصصية السعودية بالحملة الوطنية السعودية بالعمل على المستوى الاجتماعي، حيث أفاد التقرير أنها تقدم العلاج المعرفي وتقديم الدعم المعنوي والعيني للفئات التي تعرضت لضغوط نفسية من الأشقاء اللاجئين السوريين عبر برنامجها «شقيقي نحمل همك» ، إضافة إلى إطلاق ذات المشروع في لبنان بحيث يستفيد منه اكثر من (5000) شقيق سوري ما بين طلاب وأولياء أمور .
أفران متنقلة لتأمين (513) ألف رغيف مجاني “يومياً” في الداخل السوري ولبنان
برز اهتمام الحملة الوطنية السعودية بالجانب الغذائي حسب التقرير ، الى اشتمال هذا الجانب برامج هامة متفرعة من أهمها برنامج «شقيقي قوتك هنيئاً» لتأمين الخبز للأشقاء النازحين في المنطقة الشمالية من الداخل السوري بواسطة اربعة أفران متنقلة تكفلت الحملة بتصنيعها خصيصاً لإنتاج ما يقارب (213) ألف رغيف خبز توزع مجانا بشكل يومي ، إلى جانب توزيع أكثر من (300) الف ربطة خبز في لبنان لمدة ستة اشهر ، بالإضافة إلى ما تم تنفيذه خلال الفترات السابقة من برامج غذائية تمثلت في مشروع «ولك مثل أجره 1 و 2 و3 و 4» لتوزيع وجبات إفطار الصائم في شهر رمضان المبارك من كل عام حيث استفاد منها اكثر من مليون ومائتي الف صائم ، بالإضافة إلى البرامج المتنوعة والمستمرة لتامين الحصص الغذائية ضمن برنامجي “شقيقي بالصحة والهناء ” “ولك مثل أجره” بإجمالي فاق (413) ألف سلة غذائية بالإضافة الى تقديم أكثر من (1300) أضحية استفاد منها ما يقارب من (9000) اسرة سورية كما تم توزيع اللحوم المعلبة بواقع (180) ألف علبة في مخيم الزعتري و(10) آلاف وجبة غذائية على الحدود الأردنية السورية إلى جانب آلاف الأطنان من التمور وغيرها من المواد الغذائية الجافة للأشقاء اللاجئين والنازحين السوريين.
اهتمام سعودي لتعليم السوريين
أولت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء السوريين حسب تقريرها “الجانب التعليمي” اهتماماً كبيراً ، حيث تكفلت الحملة بتنفيذ برنامج (شقيقي بالعلم نعمرها) لتغطية تكاليف (6000) منحة دراسية للطلبة من أبناء اللاجئين السوريين في (52) مدرسة بمختلف مناطق الجمهورية اللبنانية تم تنفيذها على مرحلتين لعام 2014-2015م ، فضلاً عن تأمين الحملة للملايين من الأدوات والمستلزمات الدراسية ومنها الحقيبة المدرسية والأدوات القرطاسية من دفاتر وأقلام وحقائب هندسية ليتم توزيعها على الطلاب السوريين في دول الجوار والداخل السوري ، كما قامت الحملة بتدريب المئات من الطلاب السوريين ضمن برنامج شقيقي مستقبلك بيدك في لبنان بالإضافة لافتتاح المركز السعودي للتعليم والتدريب في مخيم الزعتري والذي خرج اكثر من 350 طالب لغاية الان.
كما أشار التقرير ضمن هذا الجانب إلى الاهتمام السعودي لتعليم الأشقاء السوريين داخل المملكة ، إذ صدرت منذ عامين الموافقة الرسمية على إنشاء برنامج خادم الحرمين الشريفين لقبول الطلاب والطالبات السوريين في الجامعات الحكومية المنتشرة في كل المناطق بالسعودية، تقديرا من المملكة للأوضاع المأساوية التي تشهدها سوريا.
جسور برية وجوية لتأمين الإغاثات وتعاون سفارات المملكة
أوضح التقرير ، أنه في إطار حرص الحملة الوطنية السعودية على تأمين احتياجات الأشقاء اللاجئين السوريين في شتى مناطق تواجدهم وسعيها الدائم لإيصال مساعداتها لاستهداف الأشقاء في أماكن جديدة خصوصا في الداخل السوري والمناطق المتضررة فيه، فقط عملت الحملة على تسيير (16) جسر بري إلى الاردن بواقع (845) شاحنة وجسر جوي مكون من حمولة (10) طائرات بواقع (10) ألاف طن من المواد الاغاثية والغذائية لتركيا وعدد (80) جسرا بحريا محملة بالمساعدات الشتوية والمواد الاغاثية المصنعة في جمهورتي الصين الشعبية وتركيا مع إدخال اكثر من (300) قافلة برية مغطية المناطق الشمالية والجنوبية داخل سوريا بمواد الإغاثة المتنوعة، وذلك من خلال الحدود الجنوبية لسوريا في محافظات درعا والقنيطرة وريف حوران، والحدود الشمالية في محافظات حلب وإدلب والأرياف الشمالية لمحافظتي حماه واللاذقية، حيث كان لحكومات دول الجوار وسفارات خادم الحرمين الشريفين في كل من الأردن وتركيا مشكورين الدور الكبير في تذليل ما يواجهه إدخال هذه القوافل من صعاب .
(5) محطات متنقلة لتحلية المياة
أشار التقرير إلى المشروع الرائد للحملة الوطنية السعودية لنصرة أشقائنا السوريين “شقيقي اشرب نقياً” حيث اعتمدت من خلال المشروع تصنيع (5) محطات متنقلة لتحلية المياه ليستفيد منها الاشقاء السوريين النازحين على الشريط الحدودي السوري التركي بطاقة انتاجية 20 الف لتر لكل ساعة .
وكشف تقرير الحملة عن البرامج المستقبلية التي تسعى من خلالها إلى تأمين (150) الف طقم من المستلزمات المنزلية ، و تأمين (150) ألف طقم ملحقات مائدة ، بالإضافة إلى تأمين (450) ألف حقيبة صحية
بناء قدرات اللاجئين من خلال المركز السعودي للتعليم والتدريب
وأظهر التقرير دور المركز السعودي للتعليم والتدريب الذي عمل على تخريج 949 طالبًا وطالبة ضمن برامجه المهنية في الدورات التدريبية والتعليمية التي قدمها للاجئين السوريين في مخيم الزعتري بمجالات الحاسب الآلي والعلوم الأساسية واللغة العربية والرياضيات والتثقيف الصحي إضافة إلى دورات الخياطة وصناعة الملابس وتعليم النسيج والفنون والأعمال اليدوية والحرفية، إلى جانب المحاضرات حول المطبخ السعودي ومهارات الطهي وحفظ وتخزين الطعام.
كما كشف التقرير عن فتح باب التسجيل للدورة السابعة على التوالي, وذلك ضمن مشروع (شقيقي بالعلم نعمرها) ومشروع (شقيقي مستقبلك بيدك) ، وتعد مخرجات المركز متميزة من حيث المستوى المتقدم حيث يحصل الخريج على فرص عمل مع المنظمات العاملة داخل مخيم الزعتري، ويخضع الطلاب السوريون للامتحانات التحريرية والعملية التي يجري على أساسها تخريجهم من المركز, دعماً للشقاء السوريين لمواكبة التطورات السريعة وتقديم الدعم والمساندة والإرشاد لتوجيههم إلى الطريق الصحيح الذي يضمن بإذن الله تعالي توفير الحياة الكريمة لهم إلى جانب اهتمامها ببناء إمكانيات وقدرات اللاجئين السوريين وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة من خلال المركز السعودي للتعليم والتدريب في مخيم الزعتري وبعض المعاهد المعتمدة من قبل الحملة في لبنان
جمعها ايمن محرزي
راضية صحراوي جدة .

تونس : التقاعد موت بطئ او حياة اثبات الوطنية قصة حقيقية

تونس : التقاعد موت بطئ او حياة اثبات الوطنية
12736791_842074532605205_1388334080_o 12669770_842074539271871_1835696781_o 12699255_842074599271865_990901306_o12699255_842074599271865_990901306_o قصة حقيقية
 
 
رسمت وسائل الإعلام صورة قاتمة لحياة المتقاعد؛ فهو ذلك الرجل المتكرش الذي توقف عن الاهتمام بمظهره، وهو المتطفل الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المنزل، وهو المكتئب الذي يتوارى عنه أهله وأصدقاؤه، فهيبته بعد نزوله عن الكرسي تضمحل، ومكانته وحضوره الاجتماعي يأفل، ورأيه لا يؤخذ به، ودائماً ما يكرر عبارة “أنا صرت مت قاعداً”. هكذا هي صورة المتقاعد، كما صورتها أفلام ومسلسلات، لكن الحقيقة أن المتقاعد، إذا ما أراد وعزم، يحظى بحياة أخرى أكثر غنى من حياته الأولى، “فالحياة تبدأ بعد الستين”، كما يقال. وفي دولة مثل تونس ، تحتاج إلى كل مواردها البشرية للتنمية، يتقاذف المتقاعدون والمسؤولون كرة الأسباب عن عدم انخراط “أصحاب الخبرات الطويلة” في عمارة البلاد، في وقت لا تعكف فيه وزارة الشؤون الاجتماعية على وضع خطة لتفعيل دور المتقاعدين اجتماعياً
 
عم عبد اللطيف الاحمدي هو انسان متقاعد منذ سنة ونصف عمره قرابة 62 ستة يقطن بوسط محافظة القيروان كان يعمل متفقد مصالح مالية بقباضة بوحجلة واشتغل قابض منتوجات الاختصاص بالجهة وكذلك اشتغل بكل من معتمدية نصرالله عون في بداية مسيرة المهنية متزوج واب لاربعة ابناء معطليبن عن العمل وتلميذين يدرسون بالتعليم الثانوي رغم انه تقاعد في العمل منذ سنة ونصف لكن بعد اتصال مدير القباضة به لاعانتهم و الاخذ من خبرته في المجال فقد استجاب لنداء زملائه تحدثنا معاه اكد ان يعمل متطوع حبا في الجهة ومواطنيها.وان حب الاهالي وحب زملائه الشئ لجعله يقبل العودة رغم بعد المسافة بين مقر عمله وسكناه زملائه اكد ان عبد اللطيف الاحمدي انموذج المواطنة الفاعلة والقِيَم الخلقيَّة المهمَّة في مجال العمل والإنتاج إحسانُ العمل وإتقانُه، ويعدُّ انموذج للامانة والمسؤوليَّة، فليس المطلوب في الإسلام مجرَّد القيام بالعمل، بل لا بُدَّ من الإحسان والإجادة فيه وأدائه بمهارة وإحكام؛ فذلك مدعاة لنَيْل محبَّة الله وعباده ومرضاته وهو مايميزه ، وكذلك حسن رعايته لعمله، وتطويره، والإسراع في إنجازه، وبذْل الوسع والطاقة في اجتِناب الوقوع في الأخطاء في أداء العمل وإنتاجه، وألاَّ يفرِّق بين عمله في قطاع حكومي أو مؤسَّسة خاصَّة وعمله لخاصَّة نفسه، ويعمل بنفس الحماس موظفا او متوعا وطالب عبد اللطيف المتقاعدون بتنسيق الجهود بين الجهات المعنية لتوفير فرص العمل للراغبين وتشجيع المشروعات الفردية، مشيرين إلى أهمية قيام القطاع الخاص بدور أفضل تجاه المتقاعدين من باب المسؤولية المجتمعية.
 
ومن جهة اخرى حذرت وزارة الشؤون الاجتماعية من الأضرار الأسرية الناجمة عن عدم الاستفادة من وقت وخبرات المتقاعدين، كاشفة عن زيادة المشاكل الأسرية بنسبة 20% لدى العديد من المتقاعدين بعد ترك العمل. وأكد خبراء أن معظم الأفراد الذين يتقاعدون عن العمل يواجهون بعض المشاكل الاجتماعية والنفسانية، غير أن هذه المشاكل تكون أشد وطأة على بعض الأشخاص دون آخرين، كما أن حلولها تختلف من فرد إلى آخر؛ فهناك من ينجح في التغلب عليها، وهناك من يفشل في ذلك.وأكد مسؤولون من جمعية المتقاعدين ان لديهم من الخبرة والحكمة ما يساعد الأجيال التالية، واصفين المتقاعدين بأنهم ثروة وطنية ينبغي الاستفادة منها. ورصدت أول دراسة ميدانية رسمية خصصت لبحث تفعيل دور المتقاعدين في الدولة، العديد من الدوافع الأخرى، منها اعتقاد البعض أن التقاعد مبكراً سيؤدي إلى التخلص من ثقل المسؤوليات والتحرر من متطلبات العمل وضغطه وروتين الأداء اليومي.
 
وأضاف:عبد اللطيف «سمعت أن بعض أصدقائي المتقاعدين تحولوا إلى سائقين لأسرهم، واقتصر دورهم على ذلك، والسبب أنهم لم يؤسسوا لمرحلة ما بعد التقاعد». وطالب الدولة بوضع خطة لتفعيل دور المتقاعدين اجتماعياً، ً تتضمن جوانب تتعلق بالاستفادة من المتقاعدين مثل برامج تهيئة للأشخاص المقبلين على التقاعد للتأكيد على ضرورة استمرار العطاء والبذل. وعرف المتقاعدون لغوياً بأنهم من بلغوا سن التقاعد، وتعني كلمة التقاعد (ترك وظيفته)، فكلمة التقاعد بمعنى التوقف عن العمل لم يكن لها هذا المفهوم في حياتنا أو معاجمنا القديمة، وهى كلمة (محدثة) كما ورد في (المعجم الوسيط).لكنها عكس ذلك تماما في نظره ووفقاً لعينة دراسة الشؤون الاجتماعية، يعاني 83,84% من المتقاعدين من تفاقم المشكلات العائلية بعد التقاعد. وأكدت الدراسة أن 58,37% من المتقاعدين يعانون من توتر عصبي بعد التقاعد بسبب الفراغ. ويشعر 64,57% أن العمل يحقق لهم ذاتهم بعد التقاعد، ويعتقد 62,79% أن ذهابه للعمل فرصة للخروج من العزلة والوحدة. ويتقبل 52,42% من المتقاعدين وضعه كمتقاعد. وكشفت استجابات أفراد عينة دراسة الشؤون الاجتماعية من المتقاعدين أن 91% منهم يطالبون بإنشاء جمعية للمتقاعدين لخدمتهم والاستفادة من خبراتهم. ويسعى 89,33% من المتقاعدين إلى إيجاد فرص عمل مناسبة لهم. ويؤكد 89% من عينة دراسة المتقاعدين ضرورة وجود دورات وبرامج تدريبية وتأهيلية، وترى نفس النسبة (89٪) تقريباً أهمية العمل على تفعيل دور المتقاعدين في المجتمع والاستفادة من خبراتهم. طالب المتقاعد بالاقتداء بالنموذج الامارتي بالنسبة للمتقاعدين العسكريين، حيث أوجد الدولة لهم برامج متعددة لاستيعابهم في هياكل وميادين القوات المسلحة والاستفادة منهم، وفي الوقت نفسه إفادتهم. وأكد أن ذلك أدى إلى مواصلة العطاء وتحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين وكذلك تاسييس جمعيات لتتولى الاهتمام بهم والعمل على التواصل مع الجهات المعنية بشؤون وخدمات المتقاعدين. يبقى التساؤل حول أسباب فشل جهود المتقاعدين للعودة للعمل أو دمجهم مجتمعياً مطروحاً، أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الاستفادة من المتقاعدين، معتبرة أن الإشكالية بالدرجة الأولى هي المتقاعد ذاته واستعداده للعودة للعمل والانخراط في المجتمع. وأضافت: «أيضاً نجد عدم رغبة بعض المتقاعدين في المشاركة بالبرامج التأهيلية والتوعية، فعندما ندعو المتقاعدين إلى هذه البرامج يعتقدون أننا سنوفر لهم وظائف». ولفتت إلى أنه لا يوجد جهة معنية بتوظيف المتقاعدين والاستفادة منهم اجتماعياً، مطالبة بوجود جهة تتابع أمور المتقاعدين، وعلى رأسها توفير وظائف تناسب قدراتهم وأعمارهم. وقالت: «من خلال احتكاكنا بالمتقاعدين، وجدنا أن لديهم خبرات رائعة وقدرات يمكن للدولة أن تستفيد منها». ولفتت إلى عدم قيام كثير من الجهات الحكومية والخاصة ببرامج لخدمة متقاعديها الذين كانوا يعملون لديها. وأشارت إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن هناك زيادة في أعداد المتقاعدين والمسنين في تونس ، حيث سيصل متوسط الأعمار في دولة الإمارات إلى 76,5 عام 2025. وشددنا محدثنا على الحاجة إلى تأهيل وتدريب المتقاعدين على المستجدات في المجالات التي تجعلهم قادرين على المشاركة في المجتمع، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يكون أهم أدوار هذه الهيئة. إنشاء جهة مستقلة تعنى بشؤون المتقاعدين أننا بحاجة إلى إنشاء جهة مستقلة تعنى بشؤون المتقاعدين وتتولى كل ما من شأنه توفير الدعم المجتمعي والوظيفي والاقتصادي لهم. واتفق مظفر الحاج مدير هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، مع الرأي المطالب بإنشاء كيان لتفعيل دور المتقاعدين، مشيراً إلى أنه مع مرور الوقت يتزايد عددهم ويتنامى دورهم. العائدون إلى العمل وقال«نحتاج إلى تركيز على المتقاعد القادر على العطاء»، مشيرة إلى وجود عدد كبير من المتقاعدين القادرين على العمل، خصوصاً في المرحلة العمرية من 45 إلى 55 سنة. حلول ومقترحات وضع خطة استراتيجية من قبل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة للاستفادة القصوى من هؤلاء المتقاعدين، خاصة من خبراتهم المتراكمة وإبداعاتهم. بوضع قاعدة بيانات «غير تقليدية» عن المتقاعدين على مستوى الدولة، تتضمن تحليلاً تفصيلياً وكاملاً عن هذه الفئة المجتمعية. وضع قاعدة البيانات يتم وضع خطة وطنية تضم جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، ويتم رصد احتياجات المتقاعدين ووضع خطة استراتيجية بمؤشرات معينة لتفعيل دورهم». واقترح أن تتم الاستفادة من خبرات المتقاعدين في مجالات عدة، منها العمل التطوعي، مفضّلة أن يتم صرف مكافآت لهم نظير تلك الخدمات، لتحقيق الهدف المطلوب وهو الاستفادة من خبرات هؤلاء المواطنين. على تكريم المتقاعدين الذين يعاودون العمل مرة أخرى، لتحفيز الآخرين على العودة للعطاء. وأوصت دراسة الشؤون الاجتماعية بإنشاء جمعيات لرعاية المتقاعدين والاستماع لآرائهم وتوفير بعض الامتيازات والعروض الخاصة بهم، بالتعاون من الجمعيات الاستهلاكية والهيئات الخدمية المختلفة والمراكز الطبية، وغيرها من الخدمات. وأكدت التوصيات الصادرة عن الدراسة، أهمية إنشاء نوادٍ خاصة بالمتقاعدين، تنظم لهم فعاليات وأنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية، وغيرها، للمحافظة على صحتهم النفسانية والذهنية والجسدية. إمكانية الاستفادة من خبراتهم؟ وعن أهم المجالات الأخرى التي يمكن أن يستفاد من خبرات المتقاعدين فيها، أن هناك شريحة من المتقاعدين يمكن الاستفادة منهم في العمل، وتحديداً الذين تقاعدوا مبكراً.وشدد على أن خبرات المتقاعدين تحتاج إليها العديد من الجهات، حيث يمكن أن يعملوا مستشارين أو العمل الجزئي. وشدد الاحمدي على أن المحاضرات ليست كافية لتوعية المجتمع بأهمية ودور المتقاعدين، مشيراً إلى ضرورة تأهيل وتدريب المتقاعدين أنفسهم على استغلال طاقاتهم. وأكد الحاي أهمية الحاجة إلى دورات تأهيل للصحة النفسانية للمتقاعدين. وأوصت دراسة وزارة الشؤون الاجتماعية بتصميم برنامج وطني لتشجيع الشيخوخة المنتجة والعمل على توفير الفرص والمشروعات الفردية التي تدعمها المؤسسات لمصلحة المتقاعدين.وشدد على أهمية وجود أنشطة لتوفير حياة وظيفية ثانية لهم وإيجاد الوظائف على أساس عدم التفرغ التام، منها مجالات العمل كمدربين، ومدرسين، ومتطوعين.وأكدت الدراسة أن الاهتمام بهم في هذا الجانب له فوائد اقتصادية وأمنية تعود بالنفع على المجتمع، مشيرة إلى أن الاهتمام بالمتقاعدين يعزز الولاء والانتماء الوظيفي في المؤسسات ذاتها والمجتمع ككل، حتى لا يشعر الإنسان بأنه مجرد آلة تنتهي مدتها بانتهاء مفعولها وعملها. متطلبات التفعيل أما الاحتياجات التي يجب توفيرها للمتقاعدين حتى يتسنى الاستفادة منهم، فاقترح أن يكون في كل مؤسسة وجهة على مستوى الدولة. وقال إن “إنشاء إدارات وأقسام للمتقاعدين في مختلف المؤسسات والأجهزة التي ترعى حقوقهم وتنظم برامجهم وتقدم مختلف الخدمات لهم، وتكون بمثابة وسيلة الاتصال ما بين الإدارة أو المؤسسة والمتقاعدين، دليل على أهمية هذه الفئة واستمرار اتصالهم بالمجتمع ككل”. وأوضحت أن هذا القسم أو الإدارة يكون معنياً أيضاً بتقديم مكافآت وحوافز للمتقاعدين الذين يستفاد من خبراتهم وأن يمنحوا حرية في الدوام ويعملوا لبعض الوقت في حالة العودة للعمل. وطالب أن تعامل كل جهة متقاعديها معاملة خاصة، وتتواصل معهم وتستفيد من خبراتهم، ليحصل نوع من تواصل الأجيال والدمج بين الخبرة والشباب، مؤكدة أن المتقاعدين بخبرتهم يمثلون جسراً تعبر عليه الأجيال الجديدة من الموظفين لتحقيق الارتقاء بالأداء. هجران العودة وعن أسباب عدم عودته البعض إلى العمل مرة أخرى، اعتبر المتقاعد المتطوع أن هناك نوعاً من التضييق القانوني على المتقاعدين من بعض الجهات حيث تمنع الهيئة عودة المتقاعد إلى العمل بشكل غير مباشر، من خلال عدم السماح بالجمع بين راتبين. ولكن هل إذا أتيح للمتقاعد فرصة للعمل مرة أخرى سيلتحق بها؟، اجاب مشترطاً تقدير خبرات وإمكانات المتقاعد. ووجه الاحمدي كلمة إلى زملائه المتقاعدين بقوله: «لا تمت وأنت قاعداً، استمر بالعطاء وخدمة الوطن، واكب العصر، فالمتقاعد انتماء، أثبت ذاتك في وطنك”.وأضاف: «وفي المقابل انا غير نادم، لأني ما زلت أعطي وأخدم الوطن والمجتمع ونفسي». وبالنسبة لأكثر الأمراض النفسانية انتشاراً بين المتقاعدين ونسب الإصابة بها، قال الدكتور فتحي محرزي إن «أكثر الدراسات تشاؤماً أظهرت أن المتقاعدين الذين لا يملأون أوقات فراغهم بأي عمل أو ممارسة الرياضة أو هوايات، تزيد نسبة الاضطرابات النفسانية لديهم بمعدل 6 إلى 9%». وأضاف: «يرتبط هذا التدهور، وفقاً للدراسات، بفقدان الدعم الاجتماعي والأصدقاء والتوقف عن النشاطات المعرفية بعد التقاعد من العمل». وأشار إلى أن من صور هذه الاضطرابات – إن وجدت – اضطرابات التأقلم والاكتئاب والقلق. وعليه ينبغي لكل عامل يؤمن بالله ويبتغي مرضاته، أن يخاف على نفسه من ذلك التقصير الخطير، وأن يؤدي عمله باخلاص وتفان وأن يراقب نفسه مراقبة ذاتية ويحاسبها قبل ان يحاسبه غيره، وأن يهتم بتلك القيمة التي لا تقدر بثمن الا وهي قيمة اتقان العمل وأن لا يتحجج بأسباب واهية لأنه في صميم نفسه يعرف حق المعرفة كيف يفعل هذا ويتجنب هذا ويلتزم بهذا ..هذه هي الكلمات التي ختم بها عبد اللطيف الاحمدي حواره معنا
 
ايمن محرزي

سوسة الافراج عن الشبان الستة المتهمين بالمثلية الجنسية

سوسة الافراج عن الشبان الستة المتهمين بالمثلية الجنسية
قرّرت مساء اليوم الخميس 7 جانفي 2016 محكمة الاستئناف بسوسة الإفراج عن الشبان الستة المتهمين بالمثلية الجنسية بعد دفع ضمان مالي بقيمة 500 دينار مع تأجيل الجلسة إلى يوم 25 فيفري.
ويذكر أنّ المحكمة الابتدائية بالقيروان قضت بسجن هؤلاء الشبان لـ3 سنوات وعدم الدخول والاقامة بمدينة القيروان للمدة ذاتها مع الحكم على أحدهم بـ6 اشهر إضافية.
الشبان من الطلبة والتلاميذ غير أصيلي القيروان لكنهم يدرسون بالجهة ومقيمون بمنزل على وجه الكراء وقد اعترفوا بما نسب إليهم بالإضافة إلى اثبات التقرير الطب الشرعي مع حجز صور بهواتفهم الجوالة، وتجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الداخلية كانت قد نشرت صورة وهوية أحد الشبان في بلاغ ضياع
ايمن محرزي

تونس الاولي في التحويرات الوزارية بعد الثورة

تونس الاولي في التحويرات الوزارية بعد الثورة

رغم مرور خمسة سنوات علي الثورة التونسية وحسب اهالي المناطق الداخلية القيروان مثلا فان الوضع التنموي بقي كما كان عليه وأكثر . وأكد ان التغيرات الحاصلة في البلاد  الي  سياسيا من خلال  التحويرات  الوزارية بصفة دورية او شهرية دون برامج تنهض بجهاتهم مما تسبب في ارتفاع عدد الارهابين والحارقين والمنتحرين  وهو ما اكده امس  الخميس 7 جانفي 2016 حسن الزرقوني رئيس مؤسسة سيغما كونساي في تصريح ل “الإذاعة الوطنية” انه منذ خمس سنوات عرفت البلاد 187 وزيرا وكاتب دولة في حين أن فترة حكم بورقيبة التي دامت 31 سنة لم تعرف إلا 137 وزيرا وهو ما يجعلها الاولي في الدول التي عرفت الربيع العربي

ايمن محرزي

 

أيام “جيميل” الأخيرة؟

 

منذ إطلاقه عام 2004، شكل البريد الإلكتروني “جيميل” المملوك من قبل شركة “جوجل” نقطة تحول في الشبكة العنكبوتية، لاحتوائه على ميزة تخزين كبيرة بشكل خاص (1 جيجابات)، وخدماته الأخرى مثل الفرز التلقائي لرسائل البريد الإلكتروني، أو ترتيب الرسائل في تبويبات

 

ومع ذلك، بدأ مستخدمو “جيميل”، خصوصا في السنوات الأخيرة، بالاحتجاج على خدمة البريد الإلكتروني، التي أظهرت صعوبة في التعامل مع كمية الرسائل الإلكترونية الهائلة التي يتلقوها عبر حسابهم في “جوجل”

 

وبدأت شركة “جوجل” باستبدال خدمة بريدها الإلكتروني “جيميل” (Gmail) بخدمتها الجديدة “إنبوكس” (Inbox)، التي بدأت تظهر لبعض المستخدمين بشكل رسمي

 

وتلقى بعض مستخدمي “جيميل” رسالة ترحيبية من شركة “جوجل”، تظهر عند تسجيل الدخول لتخبرهم بالخدمة الجديدة التي توشك الشركة رسميا على استخدامها بدلا من بريد “جيميل” الإلكتروني

 

ويظهر رابط الخدمة الجديدة تحت عنوان “إنبوكس.جوجل.كوم” بدلا من “جيميل.كوم”، ويمكن للمستخدمين تجاهل تجربة البريد الإلكتروني الجديد بالضغط على زر “تيرن إت أوف” (Turn It Off)

 

ويصل عدد مستخدمي بريد “جيميل” الإلكتروني إلى حوالي 9 ملايين مستخدم حول العالم

ايمن محرزي20151206172401

روسيا وتركيا.. ضرورات الاقتصاد تبيح محظورات السياسة

روسيا وتركيا.. ضرورات الاقتصاد تبيح محظورات السياسة

هل تريد أميركا إحراج تركيا أمام العرب؟
تركيا في قلب المعركة.. الأهداف والمخاطر
أسئلة المرحلة الجديدة في تركيا
البراغماتية الروسية والتركية نجحت في تحييد التأثيرات السلبية للخلافات السياسية على علاقات البلدين، خدمة للتعاون بينهما في قطاع الطاقة، لكن هل يكفي التحييد مرحلياً لبناء علاقات اقتصادية إستراتيجية متطورة.
الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأنقرة مؤخراً توجت شراكة اقتصادية تجعل تركيا -على حد وصف رئيس شركة “غازبروم” الروسية ألكسي ميلر- بمثابة “حنفية للغاز” الروسي المصدر إلى بلدان جنوب ووسط أوروبا، بعد إيقاف مشروع بناء “السيل الجنوبي” الناقل الغاز، لرفض بلغاريا مد الأنابيب عبر أراضيها، وكذلك نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا.
كما تعتزم روسيا التسريع بإخراج أوكرانيا من معادلة نقل الغاز الروسي كدولة ترانزيت لما يقارب 50% من صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، وكان من شأن استكمال تنفيذ خط “السيل الجنوبي” أن يصل إلى النتيجة ذاتها عام 2018 تدريجياً بعد البدء في تشغيله الذي كان مقرراً عام 2015، قبل أن يعلن الرئيس بوتين إلغاء المشروع.
ضربة مزدوجة حققتها روسيا من اتفاق الشراكة الجديد مع تركيا، فهي -من جانب- تخفف من الخسائر المالية التي لحقت بها جراء إلغاء مشروع “السيل الجنوبي”، وباستطاعتها أن توظف مراحل التنفيذ المنجزة لنقل الغاز عبر تركيا بدل بلغاريا. ومن جانب آخر، تلوّح بتوجيه ضربة قوية لمناوئيها في العاصمة الأوكرانية كييف بحرمان أوكرانيا من عوائد ترانزيت نقل الغاز، ومن الأسعار التفضيلية الضرورية لاقتصادها المتدهور، ومنع تحكمها في معادلة تصدير الغاز الروسي.
“ولا يخلو التوجه الروسي نحو شراكة اقتصادية مع تركيا (في قطاع الغاز) من منغصات سياسية، وربما يبرز في المستقبل المنظور تضارب جزئي في المصالح الاقتصادية ”
وهذا قد يشجع روسيا في المستقبل على اتخاذ مواقف سياسية عقابية أشد ضد كييف، ربطاً بتطورات الأوضاع في مناطق شرق أوكرانيا التي تنحدر أغلبية سكانها من أصول روسية، وتشهد حركة تمرد واسعة ضد الحكومة المركزية. دون إغفال أن مسار العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يلعب دوراً محورياً في تصعيد أو تخفيف الإجراءات السياسية تجاه الحكومة الأوكرانية، مع ملاحظة أن الكرملين يتصرف إزاء الأزمة الأوكرانية باعتبارها صراعا جيوسياسياً مع الغرب يقع في صلب المصالح الروسية العليا، ويفرض موازنات دقيقة لتجنب الوصول إلى قطيعة تامة مع كييف.
ولا يخلو التوجه الروسي نحو شراكة اقتصادية مع تركيا (في قطاع الغاز) من منغصات سياسية، وربما يبرز في المستقبل المنظور تضارب جزئي في المصالح الاقتصادية -على هذا الصعيد- تفرضه لعبة أوسع نطاقاً من العلاقات الثنائية الاقتصادية المتطورة بين البلدين.
فزيارة بوتين لأنقرة لم تخفف من حدة الخلافات بخصوص الملف السوري، وثمة حذر روسي من النشاط السياسي التركي في منطقتيْ القوقاز وآسيا الوسطى، رغم ما تبديه تركيا في خطابها وتحركاتها من حرص على التعاون والشراكة مع روسيا في هاتين المنطقتين الحيويتين، واللتين تعتبرهما موسكو قاعدة الارتكاز الأهم لمجالها الحيوي ونفوذها جغرافياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً، بحكم العلاقات معها في عهد الاتحاد السوفياتي السابق، ولكونها تمثل خاصرة الأمن القومي الروسي.
في تقديرات خبراء ومحللين اقتصاديين روس وأتراك، سيتأثر التعاون المشترك بين البلدين في مجال تصدير واستيراد وتوزيع الغاز -في المدى المتوسط- بالعديد من العوامل السلبية نوعاً ما، ومنها سعي تركيا منذ سنوات لتنويع مصادر استيراد الغاز للاستهلاك المحلي، وميل دول الاتحاد الأوروبي للتقليل من الاعتماد على إمدادات الغاز الروسي، ورصدها استثمارات في البنية التحتية لنقل الغاز عبر البحر المتوسط، من المتوقع أن تتضاعف إثر اكتشاف احتياطي ضخم من الغاز الأحفوري في أعماق مياه شرق المتوسط.
ولذلك؛ فإن تعميق دور تركيا كموزع للطاقة يحتاج للاعتماد على أكثر من شريك مُصدّر -إلى جانب الشريك الروسي- مثل إيران وأذربيجان، وقد دخلت إسرائيل في قائمة الشركاء المحتملين لتركيا بعد تحول الأولى من مستورد إلى مصدّر للغاز، بفضل الاكتشافات الكبيرة في حقليْ “ليفياثان” و”تمار”.
وهو ما سيضغط على روسيا في سوق الغاز من البوابة التركية، إلا أن حجم العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا وتركيا -التي تقدر حالياً بأكثر من 33 مليار دولار، ويتوقع لها أن تصل إلى 100 مليار دولار سنوياً عام 2020- يجعل من روسيا شريكاً اقتصادياً إستراتيجياً هاماً لتركيا لا يمكنها الاستغناء عنه، وبالتالي قد تعطيه أنقرة امتيازات تفضيلية.
“لم يغب عن حسابات أنقرة وموسكو -في ترتيبات علاقاتهما- أن كلاً منهما يمتلك ما يكفي من براغماتية للتغلب على العُقد التي تعترض العلاقات السياسية بين البلدينمثل الموقف من الصراع في سوريا، وعضوية تركيا في حلف الناتو”
نقطة أخرى لم تغب عن حسابات أنقرة وموسكو في ترتيبات ونتائج الزيارة التي قام بها الرئيس بوتين لأنقرة، وتتمثل في ثقة الطرفين بأن كلاً منهما يمتلك ما يكفي من براغماتية للتغلب على العُقد التي تعترض العلاقات السياسية بين البلدين، مثل الموقف من الصراع في سوريا، وعضوية تركيا في حلف “الناتو”، وتعاطيها مع قوى “الإسلام السياسي” العربية وخاصة “الإخوان المسلمين”.
الرئيس بوتين لم يجد حرجاً في إعادة تأكيد موقف بلاده من الصراع في سوريا خلال مؤتمر مشترك مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وردَّ الأخير بالتشكيك في شرعية الرئيس بشار الأسد، غير أن التأكيد أو التشكيك لم يبتعد عن سياق تنحية الخلافات جانباً، كمعطى لشبكة مصالح أوسع تمنع تحويل هذا الخلاف إلى عقدة منشار تعوق السير في طريق العلاقات بين البلدين.
وقد جُرِّبت البراغماتية التركية في عدم تأثر التعاون التجاري والاقتصادي مع إسرائيل رغم اتساع رقعة الخلافات السياسية بين حكومة أردوغان وحكومة بنيامين نتنياهو. ولم تمنع عضوية تركيا في حلف “الناتو” أنقرة من اتخاذ مواقف تتعارض مع سياسات دول الحلف، وآخرها الموقف من الحرب على “تنظيم الدولة الإسلامية”، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
إلا أن تباين المصالح التركية والروسية في آسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط، والافتقار إلى أجندة سياسية مشتركة، يضفي على العلاقة بينهما حتى الآن طابعاً تكتيكياً أكثر منه إستراتيجياً، وليس هناك ما يضمن استمرار نجاح الطرفين في عزل العلاقات الاقتصادية عن التناقضات السياسية، فروسيا ستظل تتعامل بعين الشك مع أي ثقل نوعي تركي بمنطقتيْ القوقاز وآسيا الوسطى في المناحي الدينية والثقافية والتعليمية، على خلفية التوجهات الإسلامية لحكومة “حزب العدالة والتنمية”. وفي المقابل، تخشى تركيا من ممارسة روسيا لسياسة أكثر حزماً في آسيا الوسطى على غرار تعاملها مع أوكرانيا.
ويرى المراقبون والمحللون السياسيون في العاصمة الروسية موسكو أنه من غير المستبعد -مع مرور الوقت- بروز التنافس التاريخي الروسي/التركي مرة أخرى (إلى جانب لاعب ثالث مؤثر في المنطقة هو إيران) بمستوى قد لا تنفع معه البراغماتية، لكن ليس في المدى المنظور. ولا شك في أنه تتوقف أشياء كثيرة على حل النزاعات الإقليمية العالقة، وتطور شبكة المصالح الاقتصادية المتبادلة.
المصدر : الجزيرة

القيروان تونس :السجن 3 سنوات ل6 طلبة بتهمة المثلية الجنسية بأحد المبيتات الجامعية

القيروان تونس :السجن 3 سنوات ل6 طلبة بتهمة المثلية الجنسية بأحد المبيتات الجامعية
أصدرت محكمة القيروان حكما بالسجن لمدة 3 سنوات على 6 من الشباب من بينهم طلبة و تلاميذ بمبيت رقادة بتهمة المثلية الجنسية حسب بيان جمعية شمس المدافعة عن المثلية الجنسية، و كانت محكمة القيروان قامت باضافة 6 اشهر على متهم بعد وجود فيديو على حاسوبه المحمول ومن بينهم تلميذ كانت اصدرت وزارة الداخلية فيه بلاغ ضياع مؤخرا .و حسب نفس المصدر فان المحكمة اصدرت حكما بمنعهم من دخول مدينة القيروان لمدة 5 سنوات . و تطالب الجمعية من السلطات بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين ، و ان لا تتم محاكمة الافراد على افعال جنسية خاصة تتم بالرضى في ما بينهم .هذا ويعاقب الفصل 230 من المجلة الجزائية مرتكب اللواط أو المساحقة بالسجن مدة ثلاثة اعوام نافذة
ايمن محرزي مجلة القرب

لماذا تذبح “داعش” المسلمين و”تهادن” الصهاينة

مختصون وخبراء من تونس وجزائر وخارجها يتساءلون

لماذا تذبح “داعش” المسلمين و”تهادن” الصهاينة

تعود النشأة الأولى لما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش حاليا) إلى أكتوبر 2006، تحت تسمية “الدولة الإسلامية في العراق”، منبثقا عن تنظيم القاعدة الذي أسسه أبو مصعب مصعب الزرقاوي في أعقاب الغزو الأمريكي، حيث كان يقود العلميات العسكرية إلى جنب “مجلس شورى المجاهدين”، والذي مهّد أكثر لقيام التنظيم في صورته الراهنة، حينما كان يتمتع بحضور قوي في المحافظات العراقية، حتّى أعلن عن تأسيس إقليم سني سمّي بـ”الدولة الإسلامية في العراق”.

تنظيم “الدولة” المذكور تراجع بشكل كبير بين عامي 2008 و2009 بفعل مجالس الصحوات، غير أنّ السياسات الطائفية لرئيس الوزراء السابق نور المالكي أعطى لعناصر القاعدة في بلاد الرافدين و”الدولة” فرصة كبيرة في العودة للواجهة، حيث سيطرت دولة العراق الإسلامية مجدّدا على عدة مناطق في العراق، وأعلنت عن الاندماج بين عدد من المجموعات السلفية الجهادية تحت قيادة “أبي عمر البغدادي، ثم انضمت إليه جماعات أخرى، رفقة الكثير من زعماء القبائل السنية في ظل الإحساس بالتهميش والغبن.

بعد مقتل أبي عمر البغدادي في أفريل سنة 2010 وتولي أبو بكر البغدادي بعده في نفس الشهر، أكد الأخير على ولائه لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، معلنا بيعته له، كما استعاد نشاط القاعدة بقوة، واستطاع تنفيذ إستراتيجية الثانية في استعادة “الدولة” والقضاء على الصحوات وتنشيط عملياتها والتمدد في سوريا، حيث بدأت العودة القوية بعد فض قوات المالكي الأمنية اعتصام الأنبار الشهير بالقوة في الأول من يناير عام 2013، وبسبب استمرار سياسات القمع والتهميش والتمييز الطائفي خلال عهد المالكي منذ الجلاء الأمريكي في ديسمبر سنة 2011، فقد انتعش التنظيم الذي لقي تعاطفا من عناصر العشائر، حتّى سقطت الموصل في 11 جوان 2013، ثاني أكبر المدن العراقية، وقبلها مناطق واسعة من محافظة الأنبار، و صلاح الدين، كل ذلك تم في ظرف زمني قياسي، فاجأ العالم.

في 9 أفريل 2013، ظهر تسجيل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي يعلن فيه أن جبهة “النصرة” هي امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأعلن فيه إلغاء اسمي “جبهة النصرة” و”دولة العراق الإسلامية” تحت اسم واحد وهو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وابتداءً من عام 2014 ، انتشر “داعش” بشكل ملحوظ، حائزا على الدعم بسبب التمييز الاقتصادي والسياسي ضد السنة العراقيين العرب، وتم لها وجود كبير في المحافظات السورية من الرقة وحلب ودير الزير وإدلب بعد الدخول في الخحرب الأهلية السورية، إلا أن هذا التقدم توقف بعد إنشاء تحالف يشمل دولًا عربية وإسلامية وأجنبية، وما بين أغسطس 2014 وأفريل 2015 ، خسر تنظيم الدولة ما بين 25 % إلى 30 % من الأراضي التي يُسيطر عليها في العراق.

ويزعم “داعش” أن هدفه الأصلي هو إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، وبعد مشاركته في الحرب السورية، توسع ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا، لذا أعلن” الخلافة” يوم 29 جوان من عام 2014، وأصبح “أبو بكر البغدادي”، الآن يعرف باسم أمير المؤمنين، ويحمل لقب “الخلفية”، بينما تغيّر اسم الجماعة إلى “الدولة الإسلامية” فقط.

الباحث في قضايا الإرهاب الدولي البروفيسور مبروك غضبان لـ “الشروق”:

“داعش” صناعة غامضة .. ومستقبله في يد الغرب

يؤكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باتنة البروفيسور مبروك غضبان أنّ ما يعرف بـ “الدولة الإسلامية بالعراق والشام”، هو تنظيم غامض وفي نفس الوقت متناقض، والسبب برأيه يعود إلى التعتيم المضروب عليه، حيث لا نعرف أو نسمع عنه إلا ما هو سلبي ومقزّز، إذ يظهر أقرب إلى الوحشية منه إلى أيّ شيء آخر، وبالتالي”يبرز التناقض من خلال الاسم والسلوك، وهو ما يجعل الواحد يحذر كثيرا منه، فكيف يعقل لتنظيم يحمل اسم الإسلام ويسلك السلوك غير الإسلامي، أي السلوك غير السوي، فالإسلام دين رحمة وعقلانية وتسامح”، وبناء على ما تقدم يمكن القول، حسب غضبان، إن تنظيم الدولة هو صناعة مشكوك فيها، وليست ولادة طبيعية لحركة إسلامية ذات هدف أو أهداف إنسانية إسلامية نبيلة وواضحة، وهي بهذا تعود في مستقبلها بالدرجة الأولى إلى الأهداف المراد منها تحقيقها، ثم تختفي بسرعة وسهولة كما جاءت.

وبخصوص تحوّل “داعش” إلى ما يشبه “جيش” عابر للقارات، يرى البروفيسور غضبان، المختص في “الإرهاب الدولي”، أنه مجرد مجموعات متواجدة هنا أو هناك، وتقوم بأعمال ترهيبية انتقائية وممكنة من حيث التنفيذ، باستثناء ما يجري في جزء من العراق والشام، حيث هناك ما يشبه الجيش المنظم الذي يقوم بحرب ومواجهات عسكرية فيها الكر والفر.

أمّا عن مستقبل”داعش” كفكر وسلوك أممي، فيعتقد غضبان أنها لن تنجح حتى بين ظهرانيها، فهي لحدّ الآن تقتات من الغموض الذي يلفّها، وعندما تنكشف سيتقلص حجمها، وخاصة في الوسط الإسلامي فما بالك بين الغربيين.

وأوضح غضبان في اتصال مع “الشروق”، أن المستفيد الأول من “داعش” هو الغرب، وذلك في إطار”الصراع الحضاري” الذي ما فتئ يأخذ أشكالا وألوانا منذ العصور الوسطى إلى يومنا بل وإلى غدنا، هذا الصراع بلغ ذروته في الاستعمار الغربي للعالم الإسلامي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، والآن هو استعمار “ناعم” وسلس وغير مباشر، وفق رأي المتحدّث.

ويضيف الباحث الأكاديمي أنّ وجود “داعش” لا يضيف شيئا للأمة ولا يغير من الواقع المزري الذي تعيشه، بل هو في النهاية يخدم المصالح الغربية، فهو مجرد أداة لتنفيذ الصراع الحضاري الذي تكلم عنه المفكر الأمريكي الراحل صاموئيل هانتنغتون، لذا فمستقبل التنظيم في يد الغرب كما هو حاضره في أيديهم وليس بيده هو، فالرابح هو الغرب والخاسر منذ البداية هو الإسلام، والذين يدفعون ثمن سلوكات “داعش” هم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وما بنوْه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 يمكن أن يهدم خلال شهور نتيجة للحملة الهستيرية الغربية في شكل “الاسلاموفوبيا”.

له 4 فروع في آسيا 5 فروع في إفريقيا وواحد في أوروبا

داعش.. 200 ألف عنصر و30 تنظيما في ثلاث قارات

أكدت آخر التقارير الأمنية أن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا باسم “داعش” حظي ببيعة أميره المسمى أبو بكر البغدادي من طرف 200 ألف شخص عبر العالم وتأييد30 تنظيما إرهابيا في العالم دخل تحت عباءته، وبات التنظيم دولة أمرا واقعا، كما يجمع الخبراء باحتلاله لجغرافيا تتعدى مساحة بريطانيا وللتنظيم 10فروع عبر 3 قارات بالعالم.

والعالم يعرف أن التنظيم يتواجد في سوريا والعراق فقط وليبيا، لكن الحقيقة أن التنظيم يتواجد في دول أخرى كاليمن، أوزبكستان الشيشان وأفغانستان وتونس ومصر ومالي ونيجيريا وتشاد، كما يضم آلاف العناصر المنفردة أو الخلايا النائمة، كما تمدد التنظيم إلى مناطق قرب الحدود السورية اللبنانية في عرسال وبريتال، وخاض معارك كبيرة مع حزب الله والجيش اللبناني ومازال يحتفظ بجنود لبنانيين لديه.

وسرعان ما أعلنت تنظيمات تنشط في ليبيا ولاءها ومبايعته لما تسميه دولة الخلافة، لتعلن عن فرع لها على الأرض في الأراضي الليبية، بعد إبرام عدة تحالفات بين المليشيات المرتبطة بالتيار الديني، ليعلن سيطرته على درنة ثم سرت واجدابيا والنوفلية وفتح معسكرات في عدة مناطق ليبية، وأٌعلن عن ولاية برقة وسرت وفزان، كما ركزت القيادة المركزية للتنظيم على دعم فرع ليبيا ليكون ملجأ للعائدين من سوريا بعد اشتداد ضربات التحالف الدولي، من جهة ودخول الدب الروسي على الخط في التصدي للتنظيم ليبسط داعش سيطرته الكاملة على سرت ويحتل سواحل بمسافة 500كم وموانئ وقواعد جوية وعسكرية ويتخذ ليبيا منطلقا في تنفيذ مخططاته التوسعية.

وفي الجزائر مجموعة أطلقت على نفسها اسم جند الخلافة، وأعلنت بيعتها لتنظيم الدولة، وخطفت مواطنا فرنسيا في الجزائر وذبحته احتجاجا على مشاركة فرنسا في قصف مواقع التنظيم في العراق.

وفي نيجيريا، أعلن أبو بكر شيكاو زعيم جماعة “بوكو حرام” دعمه لتنظيم الدولة، وأعلن بدوره قيام “خلافة إسلامية”، وفي مالي أعلنت تنظيمات أنصار الدين حركة التوحيد والجهاد ومجموعات أخرى صغيرة ولاءها لداعش، كما أعلنت حركة طالبان باكستان ولاءها لداعش وحركة اوزبكستان الإسلامية بايعت البغدادي، أما في أوروبا فيتواجد التنظيم في الشيشان، وتتواجد خلايا نائمة في دول أوروبا الغربية.

كما تضم داعش مقاتلين من 100جنسية بتعداد إجمالي يفوق30 ألف مقاتل، وأعطى أهمية قصوى للمعلوماتية من خلال إصداره لمجلة دابغ، وإتقان استعمال الأنترنت للتجنيد وتمرير رسائله وتهديداته ونشر أنشطته المختلفة، رغم حجب أكثر من 80 ألف حساب له، إلا أنه يظهر بحسابات عديدة وبمسميات عدة.

هكذا تحوّلت “قاعدة بلاد الرافدين” إلى “داعش”

لم يكن أبو مصعب الزرقاوي يدري وهو يحوّل “جماعة التوحيد والجهاد” إلى “القاعدة في بلاد الرافدين” ويبايع أسامة بن لادن، يدري أن تنظيمه الذي أنشأه لمحاربة الاحتلال الأمريكي في العراق عام 2003، سيتحوّل بعد مقتله في عام 2006، إلى”الدولة الإسلامية في العراق” بقيادة عمر البغدادي، ويسيطر على ثلث مساحة العراق، كما يتوسّع إلى سوريا في عام 2013 ويسيطر على نصف أراضيها.

في البداية، كان تنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين” وفيّا لخط “القاعدة” الأمّ بقيادة بن لادن، ثم أيمن الظواهري، ولكن بعد توسّعه في عام 2013 إلى سوريا لدعم صفوف “جبهة النصرة” التابعة لـ”القاعدة” بدورها، بأمرٍ من الظواهري، رفض الجولاني الذوبان في ما أصبح يُسمّى”الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وفضّل البقاء “مستقلاًّ” عنه، واعتبر “النصرة” هي الممثل “الشرعي” لـ”القاعدة” في سوريا، وكان ذلك سبباً كافياً للطلاق بين الرجلين وانتهاء مرحلة التعاون المسلح بينهما، وحدوث صدامات بين الفصيلين في أكثر من منطقة، وكانت الغلبة لتنظيم “الدولة”.

ووقع الطلاق مع “القاعدة” الأمّ نفسها منذ جوان 2014، إثر نجاح “داعش” في السيطرة على مدينة الموصل العراقية التي غنم بها ترسانة هائلة من الأسلحة الأمريكية الحديثة؛ إذ أقدم بعدها زعيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أبو بكر البغدادي الذي تولى زعامة التنظيم في 2009 خلفا لأخيه عمر البغدادي الذي قتله الأمريكيون في 2009، على اختصار اسمها مجدّداً إلى “الدولة الإسلامية” وأعلن قيام “الخلافة الإسلامية” ونصّب نفسه “خليفة” ودعا المسلمين في مختلف أنحاء الأرض إلى”الهجرة” إلى “دولة الخلافة”.

واستطاعت “داعش” في وقتٍ قصير أن تُنسي العالم في تنظيم “القاعدة” وتدفع به إلى النسيان والانزواء، إذ لم يعد العالم يتحدث سوى عن “داعش” وعملياتها القتالية اليومية في سوريا والعراق، وشراسة مقاتليها، واستقطابها عشرات الآلاف من المؤيِّدين من نحو 90 بلداً في العالم، كما أصبح الغرب في المدة الأخيرة يشدّد الإجراءات الأمنية في مطاراته وقطاراته ومنشآته المختلفة تحسّبا لتكرار عملية “الجمعة 13” التي ضربت باريس.

وبرغم قيام “القاعدة” بعملية “شارلي إيبدو” في 7 جانفي 2005، ثم حركة “المرابطين” المقرّبة منها بالهجوم على فندقٍ بمالي يوم 20 نوفمبر الجاري لاستعادة الأضواء وزمام المبادرة من “داعش”، إلا أن مخاوف الغرب لا تزال تنصبّ كلها على “داعش” التي يخوض ضدها حرباً عالمية ضمن تحالفٍ دولي واسع يتشكل من 60 دولة.

والملاحظ أن ضربات هذا التحالف لم تنجح في تحجيم خطر هذا التنظيم منذ عام ونصف، ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان العالم يسير نحو التعايش مع هذا التنظيم الذي سيغيّر خارطة الشرق الأوسط برمّتها؟ أم أن التدخل الروسي في سوريا منذ 30 سبتمبر الماضي سيفضي في النهاية إلى القضاء

على هذا التنظيم والإبقاء على إرث سايكس بيكو في المنطقة؟

الشروق تستطلع آراء خبراء عرب عن “تغول” داعش وإمكانية دحره

التحالفات الدولية لاحتواء التنظيم وليس للقضاء عليه

أضحى تنظيم داعش، هاجسا مقلقا ومصدر رعب في العالم، باعتماده على عمليات انتحارية، وحصد عدد كبير من القتلى في كل عملية، ونقل عملياته من المواقع التقليدية في الشرق الأوسط إلى أوروبا وجنوب الصحراء، ولمعرفة التنظيم بعيون المتخصصين، استطلعت الشروق آراء خبراء مهتمين بمتابعة الجماعات التكفيرية الذين أجمعوا على عدم جدية التحالفات الدولية في القضاء عليه بل تعمل على احتوائه والتقليل من أخطاره فقط.

الخبير الأردني حسن أبوهنية البغدادي:

القضاء على داعش أمر في الوقت الراهن

قال الباحث الأردني المتخصص في الجماعات الإسلامية حسن أبوهنية، إن التنظيم مازال يتوسّع في هذه المرحلة رغم تراجعه الملحوظ في منطقة سيطرته بالعراق وسوريا، من خلال تراجعه في تكريت وكوباني، إلا أنه تمدد في مناطق أخرى، وعلى الصعيد الخارجي تمدد في سيناء المصرية والقوقاز وخراسان وليبيا وغرب إفريقيا وأوزبكستان والتنظيم له سيطرة المكان في كل هذه المناطق وليس التواجد فقط.

ويرى الباحث الأردني في حديث للشروق، أن البغدادي زعيم التنظيم يعمل على استحداث ملاذ بديل في ليبيا، بعد أن أرسل فوجا من 13 قياديا يتقدمهم أبو نبيل الأنباري إلى ليبيا قبل 20 يوما، كما أنه يعتمد سياسة الذئاب المنفردة في المناطق التي لا يتواجد فيها بالمكان، وله مناصرين وللتنظيم 70 ألف مناصر على الأنترنت، قد يتحوّلون إلى ذئاب منفردة، مشيرا أن التنظيم اتخذ قرارا في سبتمبر الماضي بدمج الأبعاد الخارجية في إشارة إلى توظيف الذئاب المنفردة فقام بعمليات لبنان وباريس وتونس.

وعن التحالفات المناهضة للتنظيم، قال المتحدث إنها غير جدية والقضاء على داعش أمر مستبعد في الوقت الراهن، وبحسب أبوهنية فإن التحالفات تهدف لاحتواء التنظيم وليس القضاء عليه.

الخبير المصري حسني الإمام:

الغرب سيقبل ببقاء الأسد للقضاء على داعش

قال الخبير المصري في الجماعات المسلحة حسني الإمام في تصريح خاص للشروق، إنه من الصعب التنبؤ بانتشار التنظيم كونه تنظيما هلاميا أصبح موضة يصعب التكهن بشأنها، وسجل أن قطع الرأس المدبر سيكسر التنظيم، مشيرا إلى عدم وجود إستراتيجية متكاملة لمحاربة التنظيم ساعد على تمدده وحشد المزيد من الأنصار له في المنطقة.

وذكر الإمام أن التحالفين الحاليين لمحاربة التنظيم لم يقضيا عليه، والتحالف الروسي الذي جاء نتيجة عدم جرأة التحالف الغربي بعد سنة ونصف من قيامه بعمليات ضد معاقل داعش لتخليص العراق وسوريا.

وبخصوص التساؤل هل يتخلص الغرب من داعش أم من الأسد؟ يرى المتحدث أن هناك اتفاق ضمني الآن بين روسيا والغرب لإعطاء الأولوية لمحاربة داعش، ومعالجة مشكل الأسد ضمن مرحلة انتقالية وعملية سياسية قد تستغرق من 6 أشهر إلى 6 سنوات، خاصة وأن روسيا تحركها دوافع انتقامية جراء سقوط طائرتين لها بسبب داعش.

وعن تمدد التنظيم في ليبيا، فأرجعه إلى استثماره في تيار الإسلام السياسي، ويؤكد أن كل الجماعات ذات التوجه الإسلامي بما فيها الإخوان في ليبيا تستقوي بداعش.

الخبير السعودي محمد عمر:

التحالفات لمحاربة داعش غير جادة

قال الخبير السعودي المتخصص في الجماعات الجهادية، أنه لا يرى جدية واضحة في القضاء على التنظيم داعش، وأن الضربات الأخيرة التي استهدفت معاقل التنظيم بسوريا عبر الطيران الحربي الفرنسي هو عبارة عن ردة فعل لفعل مسبق، لأنه بإمكان الدول الكبرى القضاء على رؤوس التنظيم، منذ أول تحالف دولي قادته واشنطن سنة2014.

وأشار أن التكتيك الذي سلكه التنظيم، وبغض النظر عن الأيادي التي تحركه، عائد إلى ضعف المخابرات الأوروبية والفرنسية تحديدا.

وعن تمدد التنظيم إلى ليبيا، قال محمد عمر إن ليبيا هي سوريا القادمة كمقر ووكر للتنظيمات المتطرفة، ونبه إلى أن تجاهل المجتمع الدولي لها سيكون وقعه كارثي على المنطقة ودول أوروبا تحديدا، وأن خوف المجتمع الدولي من الوقوف بجانب الشرعية بحجة عدم الاستقرار الأمني والسياسي لهو أكبر محفز على تنامي الخطر وهنا يتوجب على دول المنطقة والجوار تحديدا اتخاذ كافة الإجراءات لوقف التهديد.

الخبير الاستراتيجي ديفيد أوتاواي للشروق:

لا يوجد بلد يرغب في قتال بري ضد داعش

قال الخبير الاستراتيجي وكبير الباحثين في مركز وودرو ولسن للعلماء بواشنطن دبفبد أوتاواي للشروق إن التحالف الغربي ضد داعش جاد في محاربة هذا التنظيم الإرهابي، لكن لا يوجد بلد يرغب في وضع الأحذية على الأرض في إشارة إلى عدم رغبتهم في خوض المعركة البرية، خوفا من الوقوع في المستنقع، وقال إن الجميع يبحث عن حلفاء على الأرض مؤكدا أن الأكراد وحدهم من يقاتلون التنظيم بشراسة.

تحييد أكثر من 300 إرهابي في 3 سنوات

هكذا قضى الجيش على “مشروع داعش” في الجزائر

اللواء عبد العزيز مجاهد: داعش لم ينجح في الجزائر لعدم وجود الطائفية ووعي الشعب الجزائري

مكنت التجربة الجزائرية الطويلة في محاربة الإرهاب من التعاطي السريع والفعال مع مشروع التنظيم الإرهابي “جند الخلافة” الذي يعتبر فرع داعش في الجزائر، فقد كان كافيا القضاء على أمير هذا التنظيم وتحييد جميع عناصره في عمليه نوعية لنخبة الجيش لودأ المشروع برمته.

قبل العودة إلى الخطر الذي أصبح يمثله تنظيم “داعش” بالنسبة لأمن الجزائر، نعرج على ما حققته قوات الجيش ومختلف مصالح الأمن في تضييق الخناق على هذا التنظيم، انطلاقا من تحييد عناصرها والقضاء عليهم بما في ذلك القيادية منها، والبداية كانت بقضاء وحدة مختصة لمكافحة الإرهاب تابعة لمصلحة الاستعلام والأمن بالتنسيق مع أفراد الجيش الوطني الشعبي بالقطاع العملياتي لبومرداس على أمير تنظيم “داعش”، أو ما يعرف بـ”جند الخلافة” في الجزائر، عبد المالك قوري المكنى خالد ابو سليمان وذراعه الأيمن “طرفي رابح” وإرهابي آخر انتحاري بمدينة يسر بولاية بومرداس، وبعدها تم القضاء على عناصر مسلحة، تنتمي إلى المجموعة التي قامت بخطف وقتل الرعية الفرنسية هيرفي غوردال.

وترى قيادات ميدانية في الجيش أن هذه العملية الكبرى التي جند لها أزيد من 3 آلاف عسكري من نخبة الجيش لتمشيط منطقة القبائل، حرمت جماعة جند الخلافة من استغلال مناطق نشاطها الرئيسة لتدريب مقاتلين جدد أو التحضير لعمليات جديدة، مما سرّع في قبر مشروع “داعش” في الجزائر، من جهة، ومن جهة أخرى ساهمت الخريطة الأمنية التي تم إعدادها من طرف مصالح الأمن المشتركة، والمتعلقة بمناطق تواجد المجموعات المسلحة، والتي انحصرت في ثماني ولايات وصفت بعض مناطقها بـ”بؤر توتر”، أو بالأحرى معاقل للإرهاب سابقا ساهمت وبشكل كبير في حصر العناصر الإرهابية، مما حال دون تنفيذ إعتداءتهم الإجرامية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإنجازات الكبيرة والنتائج الميدانية التي حققتها قوات الجيش ومصالح الأمن بخصوص مكافحة الإرهاب والقضاء على فلول الإرهابيين بفضل العمل الميداني والإستخباراتي خلال السنوات الأخيرة له أثر إيجابي ومباشر على أمن البلاد، حيث تمكنت قوات الجيش خلال سنة 2013 على أزيد من 135 إرهابي، وقضت على 120 إرهابي سنة 2014، فيما نجحت خلال السداسي الأول من سنة 2015 من تحييد 102 إرهابي، حيث تم القضاء على بعضهم وتوقيف آخرين، فيما سلم آخرون أنفسهم وتم استرجاع كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة خلال نفس الفترة.

ويرى الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، أن تنظيم داعش نجح فقط في العراق، أما في الجزائر لم يتمكن من ذلك لانعدام الطائفية ووعي الشعب الجزائري، خاصة مع التجربة التي مر بها من جهة، ومن جهة أخرى يضيف مجاهد أن ما حققته قوات الجيش في ميدان مكافحة الإرهاب، وكذا العمل الذي تقوم به على الحدود، يجلب للجزائر الثناء والاعتراف حتى من طرف الدول الكبرى، ولا بد أن نشير هنا إلى أن العمل الذي تقوم به الجزائر في التصدي لظاهرة الإرهاب لا يقتصر فقط على مواجهة المجموعات الإرهابية، بل تمتد أيضا إلى عمل يمتد إلى دول الجيران من خلال مدها بالمساعدة لمواجهة المتطرفين، والتصدي للظاهرة عبر وسائل سياسية ودبلوماسية، مؤكدا على أن الجزائر تخوض حربا دون هوداة لتجريم الفدية التي تعتبر أحد أهم مصادر تمويل الإرهاب.

قد تضرب تل أبيب لو يٌسلم اليهود!

لماذا تذبح داعش المسلمين وتتغاضى عن الصهاينة؟

هنالك إجماع لدى العرب والمسلمين أن العدو المشترك لهم هم اليهود، لكن ومنذ نشأة التنظيمات التي تصف نفسها بـ”الجهادية”، لم تسجل هذه الحركات الإرهابية عمليات استهدفت إسرائيل، بل بالعكس كان جل ضحاياها من المسلمين، ولمرارة هذا المنطق الأعوج تظهر بعض التعاليق التي تمزج بين المرارة والمزاح ومفادها “ستستهدف داعش اليهود لما يعتنقون الإسلام”، ومن هذا المنطلق سألت الشروق متابعين عن هذا الوضع الشاذ.

رئيس المجلس الثوري لفتح:

“إنها صناعة إسرائيلية غربية”

يجزم رئيس المجلس الثوري في حركة فتح الفلسطينية، أمين مقبول، أن التنظيمات الإرهابية التي تقدم نفسها في ثوب “الحركات الجهادية” أنها صناعة “غربية إسرائيلية” ويؤكد أن أفعالها أضرت بالإسلام وبالقضية الفلسطينية.

ويذكر القيادي الكبير في حركة فتح ردا على سؤال، لماذا لم تستهدف الحركات “الجهادية” إسرائيل؟ “برأيي أن هذه التنظيمات صناعة غير إسلامية، بل هي غربية إسرائيلية، أؤكد أن منتسبيها ليسوا بمسلمين”، ويتابع مقبول في حديث للشروق “إنهم مدفوعون تحت ثوب الإسلام، والإسلام منهم بريء”.

وعن القصد من تأسيس هذه التنظيمات من قبل الغرب وإسرائيل يوضح مقبول “غرضها تخييب العلاقات العربية العربية في مرحلة أولى، ثم استهداف العلاقات العربية الغربية”.

وتحديدا عن الأثر الذي لحق بالقضية الفلسطينية تبعا للنشاط الإرهابي، يقول المسؤول الفتحاوي “لقد أصبح نتنياهو يستغل العمليات الإرهابية ليربطها بالمسلمين والعرب، ويؤلب الغرب ضدنا، ويبعد المتعاطفين عن القضية المركزية للعرب والمسلمين”.

القيادي في الجهاد الإسلامي نافذ عزام:

“ما يحدث تشويش على الإسلام والقضية الفلسطينية”

يصف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، القضية الفلسطينية بأنها كانت وستظل أهم قضية تجمع العرب والمسلمين والحكومات والدول والتيارات الإسلامية، ويسجل أن القضية أصابها تشويش بفعل تطرف عدد من الحركات الإسلامية.

ويفصل رأيه للشروق بالقول “فلسطين في قلب عمل التيارات الإسلامية، لكن عندما يحدث التشويش، فإن الأولويات تتغير وحينها يحدث الخلط”، وحسب المتحدث فإن القضية الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي يفترض أن يتوجه إليها كل جهد الإسلاميين ومعها التيارات الأخرى، ليصل إلى النتيجة التالية “ما يجري اليوم هو تشويش على الإسلام والقضية الفلسطينية… لقد أصبحت القضية اكبر الخاسرين”.

محامي السلفية الجهادية في تونس:

“الجماعات الجهادية مخترقة ومنتسبوها وقود لحرب لا يفقهونها”

يرجح محامي السلفية الجهادية في تونس الأستاذ أنور ولد علي، فرضية “اختراق” ما أسماها الجماعات الجهادية وحتى على مستوى القيادات، ما يجعلها تستخدم لتحقيق مصالح معينة أو السيطرة على أوضاع محددة بما في ذلك مصادر الطاقة.

وعن الجهة التي يعتقد أنها قد اخترقت “الجماعات الجهادية”، يقول الأستاذ ولد علي الذي يعد أهم محام في تونس رافع في قضايا “الجهاديين”، “الاستخبارات الغربية… لا أملك دليلا علميا، لكن هنالك شواهد تدل على ذلك”، ويتابع في حديثه للشروق “تنظيم داعش يقصف بـ10 صواريخ، وتجد بالمقابل التنظيمات المسلحة الأخرى كحال الجيش السوري الحر يقصف بعشرة أضعاف، زيادة على عديد التقارير التي تؤكد انه يتم اسهتداف مناطق غير خاضعة اصلا لتنظيم داعش، وما يزيد الشكوك تسجيلات فيديو تظهر عناصر من داعش يعالجون في مستشفيات إسرائيلية، وإن كنا نقول هذا ولو بتحفظ”، ويؤكد في موضع آخر “لقد أصبح المنتمون للتنظيمات الجهادية وقودا لحرب لا يفقهون طبيعتها، ولا يعرفون القاتل ولا المقتول بها”.

مؤسس دار الحديث الزيتونية فريد الباجي:

“ضبطنا أسلحة إسرائيلية لدى إرهابيين”

يقول مؤسسة دار الحديث الزيتونية في تونس الشيخ فريد الباجي، انه تم ضبط أسلحة إسرائيلية لدى إرهابيين تونسيين، ليؤكد أن التنظيمات الإرهابية صناعة ماسونية صهيونية، ويدعو المتحدث إلى ضرورة إظهار الصورة الحقيقية للإسلام الذي تشوه بفعل تلك التصرفات.

ويقول الباجي الذي يرأس قسم دراسات الأمن العقائدي للمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل للشروق “الداعشيون وغيرهم من العصابات التكفيرية صنيعة استخباراتية يهودية وماسونية، غرضها إقامة الحروب في العالم العرب والإسلامي، ومن يود الدليل على أنهم صنيعة صهيونية نقول لهم لقد حجزنا أسلحة إسرائيلية الصنع لدى إرهابيين ناشطين في تونس”.

مجلة القرب ايمن محرزي تونس 5600302908315_25f_4x3 saidagate_51444 191643959376 343

لماذا يخير الارهابيين بندقية كلاشينكوف الروسية

141203041924_kalashnikov_2_640x360_._nocredit

تعتبر بندقية كلاشينكوف رخيصة نسبياً وسهلة الاستخدام

كشفت الشركة الروسية المنتجة لبنادق كلاشينكوف النقاب عن تصاميم جديدة لأسلحتها في احتفال مهيب في موسكوسنة 2014
وتعد بندقية الكلاشينكوف أو AK -47 من اكثر الاسلحة شهرة على مستوى العالم.
وتعتمد الشركة المنتجة لكلاشينكوف على تصدير أسلحتها الى الخارج، لذا تحاول الدول الغربية فرض عقوبات عليها لاسيما بعد تورط روسيا في الصراع الدائر في أوكرانيا.وكذلك وصول الاسلحة في ايدي الجمعات المتشددة دينيا كالقاعدة وبوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية باعتبار البندقية رخيصة نسبياً وسهلة الاستخدام كما أنه يسهل صيانتها والمحافظة عليها، وتشتهر البندقية كونها المفضلة من قبل الميليشيات والجيوش الوطنية في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينة.
ويقدر عدد بنادق الكلاشينكوف التي بيعت على مستوى العالم باكثر من 100 مليون بندقية.
يذكر أن مخترع البندقية، ميخائيل كلاشينكوف، توفي العام الماضي. وكان كلاشينكوف كتب خطاباً لرئيس الكنيسة الأورثوذكسية قبيل وفاته عبر فيها عن مخاوفه بسبب إحساسه بالذنب لمقتل من لقي حتفه بسبب بندقيته.
واحتفلت الشركة المنتجة، لـ “كلاشينكوف” عن التصاميم الجديدة للبندقية في حفل ضخم في موسكو، وجالت فتيات يرتدين ثياباً سوداء قاعة الحفل وهن يحملن بنادق الكلاشينكوف AK-47 و وذخيرتها بحسب صحيفة “موسكو تايمز”.
وبحسب الموقع الالكتروني لـ “روسيا اليوم” فإن للشركة المنتجة شعارين جديدين “حماية السلام” بالانجليزية و”أسلحة السلام” بالروسية.
وقالت الشركة إنها “باعت حوالي 130 بندقية في عام 2014، أي ضعف عدد البنادق التي باعتها العام الماضي”.
وصرح الكسي كيرفوشكو المدير التنفيذي لشركة كلاشينكوف أن الشركة “تتجه نحو خطط تطويره ليصبح بمقدورها انتاج 300 الف سلاح سنوياً بحلول 2020”.
وأضاف “تسببت العقوبات الغربية على روسيا بتجميد صفقة بيع 200 الف بندقية كلاشينكوف الى الولايات المتحدة وكندا”، مشيراً إلى أن “السوق الامريكي هام جداً لنا”.
وأدت هذه العقوبات المفروضة على روسيا الى إلغاء حملة دعائية للشركة، كان سيشارك فيها ممثل هوليود لأفلام الحركة والأكشن ستيفين سيغال، بحسب وكالة فرانس برس.
ايمن محرزي

Just another Arablog site

Plugin from the creators ofBrindes Personalizados :: More at PlulzWordpress Plugins