لماذا تذبح “داعش” المسلمين و”تهادن” الصهاينة

مختصون وخبراء من تونس وجزائر وخارجها يتساءلون

لماذا تذبح “داعش” المسلمين و”تهادن” الصهاينة

تعود النشأة الأولى لما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش حاليا) إلى أكتوبر 2006، تحت تسمية “الدولة الإسلامية في العراق”، منبثقا عن تنظيم القاعدة الذي أسسه أبو مصعب مصعب الزرقاوي في أعقاب الغزو الأمريكي، حيث كان يقود العلميات العسكرية إلى جنب “مجلس شورى المجاهدين”، والذي مهّد أكثر لقيام التنظيم في صورته الراهنة، حينما كان يتمتع بحضور قوي في المحافظات العراقية، حتّى أعلن عن تأسيس إقليم سني سمّي بـ”الدولة الإسلامية في العراق”.

تنظيم “الدولة” المذكور تراجع بشكل كبير بين عامي 2008 و2009 بفعل مجالس الصحوات، غير أنّ السياسات الطائفية لرئيس الوزراء السابق نور المالكي أعطى لعناصر القاعدة في بلاد الرافدين و”الدولة” فرصة كبيرة في العودة للواجهة، حيث سيطرت دولة العراق الإسلامية مجدّدا على عدة مناطق في العراق، وأعلنت عن الاندماج بين عدد من المجموعات السلفية الجهادية تحت قيادة “أبي عمر البغدادي، ثم انضمت إليه جماعات أخرى، رفقة الكثير من زعماء القبائل السنية في ظل الإحساس بالتهميش والغبن.

بعد مقتل أبي عمر البغدادي في أفريل سنة 2010 وتولي أبو بكر البغدادي بعده في نفس الشهر، أكد الأخير على ولائه لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، معلنا بيعته له، كما استعاد نشاط القاعدة بقوة، واستطاع تنفيذ إستراتيجية الثانية في استعادة “الدولة” والقضاء على الصحوات وتنشيط عملياتها والتمدد في سوريا، حيث بدأت العودة القوية بعد فض قوات المالكي الأمنية اعتصام الأنبار الشهير بالقوة في الأول من يناير عام 2013، وبسبب استمرار سياسات القمع والتهميش والتمييز الطائفي خلال عهد المالكي منذ الجلاء الأمريكي في ديسمبر سنة 2011، فقد انتعش التنظيم الذي لقي تعاطفا من عناصر العشائر، حتّى سقطت الموصل في 11 جوان 2013، ثاني أكبر المدن العراقية، وقبلها مناطق واسعة من محافظة الأنبار، و صلاح الدين، كل ذلك تم في ظرف زمني قياسي، فاجأ العالم.

في 9 أفريل 2013، ظهر تسجيل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي يعلن فيه أن جبهة “النصرة” هي امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأعلن فيه إلغاء اسمي “جبهة النصرة” و”دولة العراق الإسلامية” تحت اسم واحد وهو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وابتداءً من عام 2014 ، انتشر “داعش” بشكل ملحوظ، حائزا على الدعم بسبب التمييز الاقتصادي والسياسي ضد السنة العراقيين العرب، وتم لها وجود كبير في المحافظات السورية من الرقة وحلب ودير الزير وإدلب بعد الدخول في الخحرب الأهلية السورية، إلا أن هذا التقدم توقف بعد إنشاء تحالف يشمل دولًا عربية وإسلامية وأجنبية، وما بين أغسطس 2014 وأفريل 2015 ، خسر تنظيم الدولة ما بين 25 % إلى 30 % من الأراضي التي يُسيطر عليها في العراق.

ويزعم “داعش” أن هدفه الأصلي هو إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، وبعد مشاركته في الحرب السورية، توسع ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا، لذا أعلن” الخلافة” يوم 29 جوان من عام 2014، وأصبح “أبو بكر البغدادي”، الآن يعرف باسم أمير المؤمنين، ويحمل لقب “الخلفية”، بينما تغيّر اسم الجماعة إلى “الدولة الإسلامية” فقط.

الباحث في قضايا الإرهاب الدولي البروفيسور مبروك غضبان لـ “الشروق”:

“داعش” صناعة غامضة .. ومستقبله في يد الغرب

يؤكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باتنة البروفيسور مبروك غضبان أنّ ما يعرف بـ “الدولة الإسلامية بالعراق والشام”، هو تنظيم غامض وفي نفس الوقت متناقض، والسبب برأيه يعود إلى التعتيم المضروب عليه، حيث لا نعرف أو نسمع عنه إلا ما هو سلبي ومقزّز، إذ يظهر أقرب إلى الوحشية منه إلى أيّ شيء آخر، وبالتالي”يبرز التناقض من خلال الاسم والسلوك، وهو ما يجعل الواحد يحذر كثيرا منه، فكيف يعقل لتنظيم يحمل اسم الإسلام ويسلك السلوك غير الإسلامي، أي السلوك غير السوي، فالإسلام دين رحمة وعقلانية وتسامح”، وبناء على ما تقدم يمكن القول، حسب غضبان، إن تنظيم الدولة هو صناعة مشكوك فيها، وليست ولادة طبيعية لحركة إسلامية ذات هدف أو أهداف إنسانية إسلامية نبيلة وواضحة، وهي بهذا تعود في مستقبلها بالدرجة الأولى إلى الأهداف المراد منها تحقيقها، ثم تختفي بسرعة وسهولة كما جاءت.

وبخصوص تحوّل “داعش” إلى ما يشبه “جيش” عابر للقارات، يرى البروفيسور غضبان، المختص في “الإرهاب الدولي”، أنه مجرد مجموعات متواجدة هنا أو هناك، وتقوم بأعمال ترهيبية انتقائية وممكنة من حيث التنفيذ، باستثناء ما يجري في جزء من العراق والشام، حيث هناك ما يشبه الجيش المنظم الذي يقوم بحرب ومواجهات عسكرية فيها الكر والفر.

أمّا عن مستقبل”داعش” كفكر وسلوك أممي، فيعتقد غضبان أنها لن تنجح حتى بين ظهرانيها، فهي لحدّ الآن تقتات من الغموض الذي يلفّها، وعندما تنكشف سيتقلص حجمها، وخاصة في الوسط الإسلامي فما بالك بين الغربيين.

وأوضح غضبان في اتصال مع “الشروق”، أن المستفيد الأول من “داعش” هو الغرب، وذلك في إطار”الصراع الحضاري” الذي ما فتئ يأخذ أشكالا وألوانا منذ العصور الوسطى إلى يومنا بل وإلى غدنا، هذا الصراع بلغ ذروته في الاستعمار الغربي للعالم الإسلامي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، والآن هو استعمار “ناعم” وسلس وغير مباشر، وفق رأي المتحدّث.

ويضيف الباحث الأكاديمي أنّ وجود “داعش” لا يضيف شيئا للأمة ولا يغير من الواقع المزري الذي تعيشه، بل هو في النهاية يخدم المصالح الغربية، فهو مجرد أداة لتنفيذ الصراع الحضاري الذي تكلم عنه المفكر الأمريكي الراحل صاموئيل هانتنغتون، لذا فمستقبل التنظيم في يد الغرب كما هو حاضره في أيديهم وليس بيده هو، فالرابح هو الغرب والخاسر منذ البداية هو الإسلام، والذين يدفعون ثمن سلوكات “داعش” هم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وما بنوْه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 يمكن أن يهدم خلال شهور نتيجة للحملة الهستيرية الغربية في شكل “الاسلاموفوبيا”.

له 4 فروع في آسيا 5 فروع في إفريقيا وواحد في أوروبا

داعش.. 200 ألف عنصر و30 تنظيما في ثلاث قارات

أكدت آخر التقارير الأمنية أن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا باسم “داعش” حظي ببيعة أميره المسمى أبو بكر البغدادي من طرف 200 ألف شخص عبر العالم وتأييد30 تنظيما إرهابيا في العالم دخل تحت عباءته، وبات التنظيم دولة أمرا واقعا، كما يجمع الخبراء باحتلاله لجغرافيا تتعدى مساحة بريطانيا وللتنظيم 10فروع عبر 3 قارات بالعالم.

والعالم يعرف أن التنظيم يتواجد في سوريا والعراق فقط وليبيا، لكن الحقيقة أن التنظيم يتواجد في دول أخرى كاليمن، أوزبكستان الشيشان وأفغانستان وتونس ومصر ومالي ونيجيريا وتشاد، كما يضم آلاف العناصر المنفردة أو الخلايا النائمة، كما تمدد التنظيم إلى مناطق قرب الحدود السورية اللبنانية في عرسال وبريتال، وخاض معارك كبيرة مع حزب الله والجيش اللبناني ومازال يحتفظ بجنود لبنانيين لديه.

وسرعان ما أعلنت تنظيمات تنشط في ليبيا ولاءها ومبايعته لما تسميه دولة الخلافة، لتعلن عن فرع لها على الأرض في الأراضي الليبية، بعد إبرام عدة تحالفات بين المليشيات المرتبطة بالتيار الديني، ليعلن سيطرته على درنة ثم سرت واجدابيا والنوفلية وفتح معسكرات في عدة مناطق ليبية، وأٌعلن عن ولاية برقة وسرت وفزان، كما ركزت القيادة المركزية للتنظيم على دعم فرع ليبيا ليكون ملجأ للعائدين من سوريا بعد اشتداد ضربات التحالف الدولي، من جهة ودخول الدب الروسي على الخط في التصدي للتنظيم ليبسط داعش سيطرته الكاملة على سرت ويحتل سواحل بمسافة 500كم وموانئ وقواعد جوية وعسكرية ويتخذ ليبيا منطلقا في تنفيذ مخططاته التوسعية.

وفي الجزائر مجموعة أطلقت على نفسها اسم جند الخلافة، وأعلنت بيعتها لتنظيم الدولة، وخطفت مواطنا فرنسيا في الجزائر وذبحته احتجاجا على مشاركة فرنسا في قصف مواقع التنظيم في العراق.

وفي نيجيريا، أعلن أبو بكر شيكاو زعيم جماعة “بوكو حرام” دعمه لتنظيم الدولة، وأعلن بدوره قيام “خلافة إسلامية”، وفي مالي أعلنت تنظيمات أنصار الدين حركة التوحيد والجهاد ومجموعات أخرى صغيرة ولاءها لداعش، كما أعلنت حركة طالبان باكستان ولاءها لداعش وحركة اوزبكستان الإسلامية بايعت البغدادي، أما في أوروبا فيتواجد التنظيم في الشيشان، وتتواجد خلايا نائمة في دول أوروبا الغربية.

كما تضم داعش مقاتلين من 100جنسية بتعداد إجمالي يفوق30 ألف مقاتل، وأعطى أهمية قصوى للمعلوماتية من خلال إصداره لمجلة دابغ، وإتقان استعمال الأنترنت للتجنيد وتمرير رسائله وتهديداته ونشر أنشطته المختلفة، رغم حجب أكثر من 80 ألف حساب له، إلا أنه يظهر بحسابات عديدة وبمسميات عدة.

هكذا تحوّلت “قاعدة بلاد الرافدين” إلى “داعش”

لم يكن أبو مصعب الزرقاوي يدري وهو يحوّل “جماعة التوحيد والجهاد” إلى “القاعدة في بلاد الرافدين” ويبايع أسامة بن لادن، يدري أن تنظيمه الذي أنشأه لمحاربة الاحتلال الأمريكي في العراق عام 2003، سيتحوّل بعد مقتله في عام 2006، إلى”الدولة الإسلامية في العراق” بقيادة عمر البغدادي، ويسيطر على ثلث مساحة العراق، كما يتوسّع إلى سوريا في عام 2013 ويسيطر على نصف أراضيها.

في البداية، كان تنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين” وفيّا لخط “القاعدة” الأمّ بقيادة بن لادن، ثم أيمن الظواهري، ولكن بعد توسّعه في عام 2013 إلى سوريا لدعم صفوف “جبهة النصرة” التابعة لـ”القاعدة” بدورها، بأمرٍ من الظواهري، رفض الجولاني الذوبان في ما أصبح يُسمّى”الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وفضّل البقاء “مستقلاًّ” عنه، واعتبر “النصرة” هي الممثل “الشرعي” لـ”القاعدة” في سوريا، وكان ذلك سبباً كافياً للطلاق بين الرجلين وانتهاء مرحلة التعاون المسلح بينهما، وحدوث صدامات بين الفصيلين في أكثر من منطقة، وكانت الغلبة لتنظيم “الدولة”.

ووقع الطلاق مع “القاعدة” الأمّ نفسها منذ جوان 2014، إثر نجاح “داعش” في السيطرة على مدينة الموصل العراقية التي غنم بها ترسانة هائلة من الأسلحة الأمريكية الحديثة؛ إذ أقدم بعدها زعيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أبو بكر البغدادي الذي تولى زعامة التنظيم في 2009 خلفا لأخيه عمر البغدادي الذي قتله الأمريكيون في 2009، على اختصار اسمها مجدّداً إلى “الدولة الإسلامية” وأعلن قيام “الخلافة الإسلامية” ونصّب نفسه “خليفة” ودعا المسلمين في مختلف أنحاء الأرض إلى”الهجرة” إلى “دولة الخلافة”.

واستطاعت “داعش” في وقتٍ قصير أن تُنسي العالم في تنظيم “القاعدة” وتدفع به إلى النسيان والانزواء، إذ لم يعد العالم يتحدث سوى عن “داعش” وعملياتها القتالية اليومية في سوريا والعراق، وشراسة مقاتليها، واستقطابها عشرات الآلاف من المؤيِّدين من نحو 90 بلداً في العالم، كما أصبح الغرب في المدة الأخيرة يشدّد الإجراءات الأمنية في مطاراته وقطاراته ومنشآته المختلفة تحسّبا لتكرار عملية “الجمعة 13” التي ضربت باريس.

وبرغم قيام “القاعدة” بعملية “شارلي إيبدو” في 7 جانفي 2005، ثم حركة “المرابطين” المقرّبة منها بالهجوم على فندقٍ بمالي يوم 20 نوفمبر الجاري لاستعادة الأضواء وزمام المبادرة من “داعش”، إلا أن مخاوف الغرب لا تزال تنصبّ كلها على “داعش” التي يخوض ضدها حرباً عالمية ضمن تحالفٍ دولي واسع يتشكل من 60 دولة.

والملاحظ أن ضربات هذا التحالف لم تنجح في تحجيم خطر هذا التنظيم منذ عام ونصف، ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان العالم يسير نحو التعايش مع هذا التنظيم الذي سيغيّر خارطة الشرق الأوسط برمّتها؟ أم أن التدخل الروسي في سوريا منذ 30 سبتمبر الماضي سيفضي في النهاية إلى القضاء

على هذا التنظيم والإبقاء على إرث سايكس بيكو في المنطقة؟

الشروق تستطلع آراء خبراء عرب عن “تغول” داعش وإمكانية دحره

التحالفات الدولية لاحتواء التنظيم وليس للقضاء عليه

أضحى تنظيم داعش، هاجسا مقلقا ومصدر رعب في العالم، باعتماده على عمليات انتحارية، وحصد عدد كبير من القتلى في كل عملية، ونقل عملياته من المواقع التقليدية في الشرق الأوسط إلى أوروبا وجنوب الصحراء، ولمعرفة التنظيم بعيون المتخصصين، استطلعت الشروق آراء خبراء مهتمين بمتابعة الجماعات التكفيرية الذين أجمعوا على عدم جدية التحالفات الدولية في القضاء عليه بل تعمل على احتوائه والتقليل من أخطاره فقط.

الخبير الأردني حسن أبوهنية البغدادي:

القضاء على داعش أمر في الوقت الراهن

قال الباحث الأردني المتخصص في الجماعات الإسلامية حسن أبوهنية، إن التنظيم مازال يتوسّع في هذه المرحلة رغم تراجعه الملحوظ في منطقة سيطرته بالعراق وسوريا، من خلال تراجعه في تكريت وكوباني، إلا أنه تمدد في مناطق أخرى، وعلى الصعيد الخارجي تمدد في سيناء المصرية والقوقاز وخراسان وليبيا وغرب إفريقيا وأوزبكستان والتنظيم له سيطرة المكان في كل هذه المناطق وليس التواجد فقط.

ويرى الباحث الأردني في حديث للشروق، أن البغدادي زعيم التنظيم يعمل على استحداث ملاذ بديل في ليبيا، بعد أن أرسل فوجا من 13 قياديا يتقدمهم أبو نبيل الأنباري إلى ليبيا قبل 20 يوما، كما أنه يعتمد سياسة الذئاب المنفردة في المناطق التي لا يتواجد فيها بالمكان، وله مناصرين وللتنظيم 70 ألف مناصر على الأنترنت، قد يتحوّلون إلى ذئاب منفردة، مشيرا أن التنظيم اتخذ قرارا في سبتمبر الماضي بدمج الأبعاد الخارجية في إشارة إلى توظيف الذئاب المنفردة فقام بعمليات لبنان وباريس وتونس.

وعن التحالفات المناهضة للتنظيم، قال المتحدث إنها غير جدية والقضاء على داعش أمر مستبعد في الوقت الراهن، وبحسب أبوهنية فإن التحالفات تهدف لاحتواء التنظيم وليس القضاء عليه.

الخبير المصري حسني الإمام:

الغرب سيقبل ببقاء الأسد للقضاء على داعش

قال الخبير المصري في الجماعات المسلحة حسني الإمام في تصريح خاص للشروق، إنه من الصعب التنبؤ بانتشار التنظيم كونه تنظيما هلاميا أصبح موضة يصعب التكهن بشأنها، وسجل أن قطع الرأس المدبر سيكسر التنظيم، مشيرا إلى عدم وجود إستراتيجية متكاملة لمحاربة التنظيم ساعد على تمدده وحشد المزيد من الأنصار له في المنطقة.

وذكر الإمام أن التحالفين الحاليين لمحاربة التنظيم لم يقضيا عليه، والتحالف الروسي الذي جاء نتيجة عدم جرأة التحالف الغربي بعد سنة ونصف من قيامه بعمليات ضد معاقل داعش لتخليص العراق وسوريا.

وبخصوص التساؤل هل يتخلص الغرب من داعش أم من الأسد؟ يرى المتحدث أن هناك اتفاق ضمني الآن بين روسيا والغرب لإعطاء الأولوية لمحاربة داعش، ومعالجة مشكل الأسد ضمن مرحلة انتقالية وعملية سياسية قد تستغرق من 6 أشهر إلى 6 سنوات، خاصة وأن روسيا تحركها دوافع انتقامية جراء سقوط طائرتين لها بسبب داعش.

وعن تمدد التنظيم في ليبيا، فأرجعه إلى استثماره في تيار الإسلام السياسي، ويؤكد أن كل الجماعات ذات التوجه الإسلامي بما فيها الإخوان في ليبيا تستقوي بداعش.

الخبير السعودي محمد عمر:

التحالفات لمحاربة داعش غير جادة

قال الخبير السعودي المتخصص في الجماعات الجهادية، أنه لا يرى جدية واضحة في القضاء على التنظيم داعش، وأن الضربات الأخيرة التي استهدفت معاقل التنظيم بسوريا عبر الطيران الحربي الفرنسي هو عبارة عن ردة فعل لفعل مسبق، لأنه بإمكان الدول الكبرى القضاء على رؤوس التنظيم، منذ أول تحالف دولي قادته واشنطن سنة2014.

وأشار أن التكتيك الذي سلكه التنظيم، وبغض النظر عن الأيادي التي تحركه، عائد إلى ضعف المخابرات الأوروبية والفرنسية تحديدا.

وعن تمدد التنظيم إلى ليبيا، قال محمد عمر إن ليبيا هي سوريا القادمة كمقر ووكر للتنظيمات المتطرفة، ونبه إلى أن تجاهل المجتمع الدولي لها سيكون وقعه كارثي على المنطقة ودول أوروبا تحديدا، وأن خوف المجتمع الدولي من الوقوف بجانب الشرعية بحجة عدم الاستقرار الأمني والسياسي لهو أكبر محفز على تنامي الخطر وهنا يتوجب على دول المنطقة والجوار تحديدا اتخاذ كافة الإجراءات لوقف التهديد.

الخبير الاستراتيجي ديفيد أوتاواي للشروق:

لا يوجد بلد يرغب في قتال بري ضد داعش

قال الخبير الاستراتيجي وكبير الباحثين في مركز وودرو ولسن للعلماء بواشنطن دبفبد أوتاواي للشروق إن التحالف الغربي ضد داعش جاد في محاربة هذا التنظيم الإرهابي، لكن لا يوجد بلد يرغب في وضع الأحذية على الأرض في إشارة إلى عدم رغبتهم في خوض المعركة البرية، خوفا من الوقوع في المستنقع، وقال إن الجميع يبحث عن حلفاء على الأرض مؤكدا أن الأكراد وحدهم من يقاتلون التنظيم بشراسة.

تحييد أكثر من 300 إرهابي في 3 سنوات

هكذا قضى الجيش على “مشروع داعش” في الجزائر

اللواء عبد العزيز مجاهد: داعش لم ينجح في الجزائر لعدم وجود الطائفية ووعي الشعب الجزائري

مكنت التجربة الجزائرية الطويلة في محاربة الإرهاب من التعاطي السريع والفعال مع مشروع التنظيم الإرهابي “جند الخلافة” الذي يعتبر فرع داعش في الجزائر، فقد كان كافيا القضاء على أمير هذا التنظيم وتحييد جميع عناصره في عمليه نوعية لنخبة الجيش لودأ المشروع برمته.

قبل العودة إلى الخطر الذي أصبح يمثله تنظيم “داعش” بالنسبة لأمن الجزائر، نعرج على ما حققته قوات الجيش ومختلف مصالح الأمن في تضييق الخناق على هذا التنظيم، انطلاقا من تحييد عناصرها والقضاء عليهم بما في ذلك القيادية منها، والبداية كانت بقضاء وحدة مختصة لمكافحة الإرهاب تابعة لمصلحة الاستعلام والأمن بالتنسيق مع أفراد الجيش الوطني الشعبي بالقطاع العملياتي لبومرداس على أمير تنظيم “داعش”، أو ما يعرف بـ”جند الخلافة” في الجزائر، عبد المالك قوري المكنى خالد ابو سليمان وذراعه الأيمن “طرفي رابح” وإرهابي آخر انتحاري بمدينة يسر بولاية بومرداس، وبعدها تم القضاء على عناصر مسلحة، تنتمي إلى المجموعة التي قامت بخطف وقتل الرعية الفرنسية هيرفي غوردال.

وترى قيادات ميدانية في الجيش أن هذه العملية الكبرى التي جند لها أزيد من 3 آلاف عسكري من نخبة الجيش لتمشيط منطقة القبائل، حرمت جماعة جند الخلافة من استغلال مناطق نشاطها الرئيسة لتدريب مقاتلين جدد أو التحضير لعمليات جديدة، مما سرّع في قبر مشروع “داعش” في الجزائر، من جهة، ومن جهة أخرى ساهمت الخريطة الأمنية التي تم إعدادها من طرف مصالح الأمن المشتركة، والمتعلقة بمناطق تواجد المجموعات المسلحة، والتي انحصرت في ثماني ولايات وصفت بعض مناطقها بـ”بؤر توتر”، أو بالأحرى معاقل للإرهاب سابقا ساهمت وبشكل كبير في حصر العناصر الإرهابية، مما حال دون تنفيذ إعتداءتهم الإجرامية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإنجازات الكبيرة والنتائج الميدانية التي حققتها قوات الجيش ومصالح الأمن بخصوص مكافحة الإرهاب والقضاء على فلول الإرهابيين بفضل العمل الميداني والإستخباراتي خلال السنوات الأخيرة له أثر إيجابي ومباشر على أمن البلاد، حيث تمكنت قوات الجيش خلال سنة 2013 على أزيد من 135 إرهابي، وقضت على 120 إرهابي سنة 2014، فيما نجحت خلال السداسي الأول من سنة 2015 من تحييد 102 إرهابي، حيث تم القضاء على بعضهم وتوقيف آخرين، فيما سلم آخرون أنفسهم وتم استرجاع كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة خلال نفس الفترة.

ويرى الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، أن تنظيم داعش نجح فقط في العراق، أما في الجزائر لم يتمكن من ذلك لانعدام الطائفية ووعي الشعب الجزائري، خاصة مع التجربة التي مر بها من جهة، ومن جهة أخرى يضيف مجاهد أن ما حققته قوات الجيش في ميدان مكافحة الإرهاب، وكذا العمل الذي تقوم به على الحدود، يجلب للجزائر الثناء والاعتراف حتى من طرف الدول الكبرى، ولا بد أن نشير هنا إلى أن العمل الذي تقوم به الجزائر في التصدي لظاهرة الإرهاب لا يقتصر فقط على مواجهة المجموعات الإرهابية، بل تمتد أيضا إلى عمل يمتد إلى دول الجيران من خلال مدها بالمساعدة لمواجهة المتطرفين، والتصدي للظاهرة عبر وسائل سياسية ودبلوماسية، مؤكدا على أن الجزائر تخوض حربا دون هوداة لتجريم الفدية التي تعتبر أحد أهم مصادر تمويل الإرهاب.

قد تضرب تل أبيب لو يٌسلم اليهود!

لماذا تذبح داعش المسلمين وتتغاضى عن الصهاينة؟

هنالك إجماع لدى العرب والمسلمين أن العدو المشترك لهم هم اليهود، لكن ومنذ نشأة التنظيمات التي تصف نفسها بـ”الجهادية”، لم تسجل هذه الحركات الإرهابية عمليات استهدفت إسرائيل، بل بالعكس كان جل ضحاياها من المسلمين، ولمرارة هذا المنطق الأعوج تظهر بعض التعاليق التي تمزج بين المرارة والمزاح ومفادها “ستستهدف داعش اليهود لما يعتنقون الإسلام”، ومن هذا المنطلق سألت الشروق متابعين عن هذا الوضع الشاذ.

رئيس المجلس الثوري لفتح:

“إنها صناعة إسرائيلية غربية”

يجزم رئيس المجلس الثوري في حركة فتح الفلسطينية، أمين مقبول، أن التنظيمات الإرهابية التي تقدم نفسها في ثوب “الحركات الجهادية” أنها صناعة “غربية إسرائيلية” ويؤكد أن أفعالها أضرت بالإسلام وبالقضية الفلسطينية.

ويذكر القيادي الكبير في حركة فتح ردا على سؤال، لماذا لم تستهدف الحركات “الجهادية” إسرائيل؟ “برأيي أن هذه التنظيمات صناعة غير إسلامية، بل هي غربية إسرائيلية، أؤكد أن منتسبيها ليسوا بمسلمين”، ويتابع مقبول في حديث للشروق “إنهم مدفوعون تحت ثوب الإسلام، والإسلام منهم بريء”.

وعن القصد من تأسيس هذه التنظيمات من قبل الغرب وإسرائيل يوضح مقبول “غرضها تخييب العلاقات العربية العربية في مرحلة أولى، ثم استهداف العلاقات العربية الغربية”.

وتحديدا عن الأثر الذي لحق بالقضية الفلسطينية تبعا للنشاط الإرهابي، يقول المسؤول الفتحاوي “لقد أصبح نتنياهو يستغل العمليات الإرهابية ليربطها بالمسلمين والعرب، ويؤلب الغرب ضدنا، ويبعد المتعاطفين عن القضية المركزية للعرب والمسلمين”.

القيادي في الجهاد الإسلامي نافذ عزام:

“ما يحدث تشويش على الإسلام والقضية الفلسطينية”

يصف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، القضية الفلسطينية بأنها كانت وستظل أهم قضية تجمع العرب والمسلمين والحكومات والدول والتيارات الإسلامية، ويسجل أن القضية أصابها تشويش بفعل تطرف عدد من الحركات الإسلامية.

ويفصل رأيه للشروق بالقول “فلسطين في قلب عمل التيارات الإسلامية، لكن عندما يحدث التشويش، فإن الأولويات تتغير وحينها يحدث الخلط”، وحسب المتحدث فإن القضية الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي يفترض أن يتوجه إليها كل جهد الإسلاميين ومعها التيارات الأخرى، ليصل إلى النتيجة التالية “ما يجري اليوم هو تشويش على الإسلام والقضية الفلسطينية… لقد أصبحت القضية اكبر الخاسرين”.

محامي السلفية الجهادية في تونس:

“الجماعات الجهادية مخترقة ومنتسبوها وقود لحرب لا يفقهونها”

يرجح محامي السلفية الجهادية في تونس الأستاذ أنور ولد علي، فرضية “اختراق” ما أسماها الجماعات الجهادية وحتى على مستوى القيادات، ما يجعلها تستخدم لتحقيق مصالح معينة أو السيطرة على أوضاع محددة بما في ذلك مصادر الطاقة.

وعن الجهة التي يعتقد أنها قد اخترقت “الجماعات الجهادية”، يقول الأستاذ ولد علي الذي يعد أهم محام في تونس رافع في قضايا “الجهاديين”، “الاستخبارات الغربية… لا أملك دليلا علميا، لكن هنالك شواهد تدل على ذلك”، ويتابع في حديثه للشروق “تنظيم داعش يقصف بـ10 صواريخ، وتجد بالمقابل التنظيمات المسلحة الأخرى كحال الجيش السوري الحر يقصف بعشرة أضعاف، زيادة على عديد التقارير التي تؤكد انه يتم اسهتداف مناطق غير خاضعة اصلا لتنظيم داعش، وما يزيد الشكوك تسجيلات فيديو تظهر عناصر من داعش يعالجون في مستشفيات إسرائيلية، وإن كنا نقول هذا ولو بتحفظ”، ويؤكد في موضع آخر “لقد أصبح المنتمون للتنظيمات الجهادية وقودا لحرب لا يفقهون طبيعتها، ولا يعرفون القاتل ولا المقتول بها”.

مؤسس دار الحديث الزيتونية فريد الباجي:

“ضبطنا أسلحة إسرائيلية لدى إرهابيين”

يقول مؤسسة دار الحديث الزيتونية في تونس الشيخ فريد الباجي، انه تم ضبط أسلحة إسرائيلية لدى إرهابيين تونسيين، ليؤكد أن التنظيمات الإرهابية صناعة ماسونية صهيونية، ويدعو المتحدث إلى ضرورة إظهار الصورة الحقيقية للإسلام الذي تشوه بفعل تلك التصرفات.

ويقول الباجي الذي يرأس قسم دراسات الأمن العقائدي للمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل للشروق “الداعشيون وغيرهم من العصابات التكفيرية صنيعة استخباراتية يهودية وماسونية، غرضها إقامة الحروب في العالم العرب والإسلامي، ومن يود الدليل على أنهم صنيعة صهيونية نقول لهم لقد حجزنا أسلحة إسرائيلية الصنع لدى إرهابيين ناشطين في تونس”.

مجلة القرب ايمن محرزي تونس 5600302908315_25f_4x3 saidagate_51444 191643959376 343

لماذا يخير الارهابيين بندقية كلاشينكوف الروسية

141203041924_kalashnikov_2_640x360_._nocredit

تعتبر بندقية كلاشينكوف رخيصة نسبياً وسهلة الاستخدام

كشفت الشركة الروسية المنتجة لبنادق كلاشينكوف النقاب عن تصاميم جديدة لأسلحتها في احتفال مهيب في موسكوسنة 2014
وتعد بندقية الكلاشينكوف أو AK -47 من اكثر الاسلحة شهرة على مستوى العالم.
وتعتمد الشركة المنتجة لكلاشينكوف على تصدير أسلحتها الى الخارج، لذا تحاول الدول الغربية فرض عقوبات عليها لاسيما بعد تورط روسيا في الصراع الدائر في أوكرانيا.وكذلك وصول الاسلحة في ايدي الجمعات المتشددة دينيا كالقاعدة وبوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية باعتبار البندقية رخيصة نسبياً وسهلة الاستخدام كما أنه يسهل صيانتها والمحافظة عليها، وتشتهر البندقية كونها المفضلة من قبل الميليشيات والجيوش الوطنية في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينة.
ويقدر عدد بنادق الكلاشينكوف التي بيعت على مستوى العالم باكثر من 100 مليون بندقية.
يذكر أن مخترع البندقية، ميخائيل كلاشينكوف، توفي العام الماضي. وكان كلاشينكوف كتب خطاباً لرئيس الكنيسة الأورثوذكسية قبيل وفاته عبر فيها عن مخاوفه بسبب إحساسه بالذنب لمقتل من لقي حتفه بسبب بندقيته.
واحتفلت الشركة المنتجة، لـ “كلاشينكوف” عن التصاميم الجديدة للبندقية في حفل ضخم في موسكو، وجالت فتيات يرتدين ثياباً سوداء قاعة الحفل وهن يحملن بنادق الكلاشينكوف AK-47 و وذخيرتها بحسب صحيفة “موسكو تايمز”.
وبحسب الموقع الالكتروني لـ “روسيا اليوم” فإن للشركة المنتجة شعارين جديدين “حماية السلام” بالانجليزية و”أسلحة السلام” بالروسية.
وقالت الشركة إنها “باعت حوالي 130 بندقية في عام 2014، أي ضعف عدد البنادق التي باعتها العام الماضي”.
وصرح الكسي كيرفوشكو المدير التنفيذي لشركة كلاشينكوف أن الشركة “تتجه نحو خطط تطويره ليصبح بمقدورها انتاج 300 الف سلاح سنوياً بحلول 2020”.
وأضاف “تسببت العقوبات الغربية على روسيا بتجميد صفقة بيع 200 الف بندقية كلاشينكوف الى الولايات المتحدة وكندا”، مشيراً إلى أن “السوق الامريكي هام جداً لنا”.
وأدت هذه العقوبات المفروضة على روسيا الى إلغاء حملة دعائية للشركة، كان سيشارك فيها ممثل هوليود لأفلام الحركة والأكشن ستيفين سيغال، بحسب وكالة فرانس برس.
ايمن محرزي