تونس اذاعة حكومية سرداب مظلم وبوق “وهابي” بإمتياز ومركب تائه

لا يمكن أن نصف إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم في وضعها الحالي مع مديرها الجديد –الذي اتخذ من مكتبه في مقرها ركنا يستكين فيه تاركا حبل تسييرها على الغارب – سوى كونها سردابا مظلما قاتلا للمواهب ومرتعا للفوضى والإرتجال وبوقا “وهابيا” بإمتياز وفأس هدم لمقومات الهوية التونسية …بعد التدني أو لنقل الهبوط المستمر لمستوى البرمجة وبعد التغييب المتعمد والتهميش المبرمج لنخبة من المشائخ والكفاءات العلمية التي كانت سندا وقدمت كبير الجهد خلال السنوات المنصرمة ..
فقد كانت بالأمس القريب إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم الملجأ المغذي للمستمعين والملاذ الحامي للفقه المالكي والحضن الجامع لشيوخ العلم وصوتا مدويا لآيات القرآن الكريم ..لكن اليوم حين احتاجتها تونس لتكون منبرا وطنيا دينيا دفاعيا عن هجمات الوهابية وهجمات الفكر السلفي الوافد بمخاطره وفرقته وتلويثاته وحين احتاجتها تونس للمشاركة في المجهود الجماعي في محاربة الإرهاب ..لم تجد في هذا المنبر ما من شأنه أن يضطلع بهذا الدور نظرا لضحالة برامجها وارتجالية تسييرها والأسماء المستجلبة تنحو في الإتجاه المعاكس وتفرغها من محتواها فأصابها الوهن فالزائر لمقر هذه الإذاعة يسجل وبكل جلاء افتقارها لأبسط مقومات العمل والتسيير الإداري ويسجل عدم الرضا مع الإحتقان والتوتر في وجوه العاملين من تقنيين وصحافيين ومنتجي برامج وعاملين
وقد كنا أشرنا منذ سنة لذلك في مقال سابق جاءت فيه جملة من الاستفهامات نستحضر منها ٫٫
وإذا إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم عن حالها المبكي سئلت ؟…
وعن وضعيتها المتدنية استفهمت ؟
وعن برمجتها كيف ضبطت ؟.. وعن أوضاعها كيف سيرت ؟
…وعن شيوخها المعتدلين والزيتونيين كيف أبعدت ؟
…وعن عملية تدجينها كيف حيكت ؟
… وعن مخططات تدميرها كيف دبرت ؟
…وعن المتحزبين لمصادحها كيف جلبت ؟
وعن طائفة المتطفلين من المتمعشين المنتمين المسيسين كيف بجلت ؟”
وانتظرنا إجابات عن كل تلك الأسئلة بتعيين الأستاذ عدنان خضر على رأس إدارتها العامة بخبرته المزعومة واندفاعه للعمل المزيف ..
ونحسب أننا لن نعثر على الجواب الشافي فالوضعية القانونية وصبغة نشاطها كإذاعة لم تتحلحل وقبعت في نفس مستنقع الأمس فهي ليست “مطلقة” وليست معلقة” كما يقال في المثل الشعبي كما لا تتوفر على الميزانية الكافية والكفيلة ببث روح التجديد فيها من خلال الاستنجاد بالخبرات والكفاءات العلمية والإعلامية ٫٫٫ولا تزال إلى اليوم مهمشة ومصادرة زد على ذلك أن مديرها الحالي عدنان خذر وقف عاجزا عن تسيير فريق صغير وأضحى دمية تحركها الأيادي الخفية لا يفي بالتزاماته ولا يحترم متعاوني الإذاعة .
ومع هذا كله فاليقين لدينا أن لا ننتظر تبديلا بل لازالت هذه الإذاعة – رغم دورها المنتظر وأهميته خاصة في هذا الظرف الذي تجتمع فيه كل المؤسسات في تونس لمحاربة الإرهاب ونشر القيم والتصدي للهجمات الفكرية المدمرة – تسقط في سرداب الضياع بما أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج فأكبر الثغرات والكبوات في هذه الإذاعة أنها ترنو إلى الانطلاق نحو الأعلى بنفس الشخص الذي جذبها إلى القاع ونعني به المدير الحالي للبث ورئيس” لجنة انتقاء البرامج ” –هذا إن كانت هنالك لجنة حقا كما يزعمون – الذي كان مديرها منذ قرابة سنة وهو جمال الطاهر العوي والذي كان من المستشارين السابقين لعلي العريض رئيس الحكومة السابقة الفاشلة وكان من عناصر التنظيم السري للحركة في أواخر 1987 والحاملين للفكر الوهابي المدمر والذي يفتقر إلى التخصص في المجال الإعلامي والمعرفي بل تخصصه الأول اشعال فتيل التوتر والاحتقان و”كهربة” الأجواء داخل أروقة الإذاعة وتمرير مشروعه الوهابي .. وما بالطبع لا يتغير ٫
سيبقى الإرتجال سيد الموقف في هذه الإذاعة ما لم تنقذ وما لم يحسم في حل وضعيتها الإدارية والقانونية نهائيا وتعاد هيكليتها وتراجع التعيينات فيها ..
وما بني على باطل يبقى باطلا …
ونكرر جملة من الأسئلة عسانا نجد جوابا وعسانا نعيد لهذه المنارة بريقها ..
فهل يمكن بنفس الأسباب أن نحصل على أفضل النتائج ٫٫؟
هل يمكن أن نلحظ في برامجها نقلة نوعية في الإنتاج والتنوع والملامسة المباشرة وحجم الضيوف والمشايخ والآلية في الطرح والانسيابية إضافة إلى الأسماء الجديدة المطروحة تقديما وإعدادا ووجود أسماء بارزة من أصحاب النفع والعلم والصفاء ؟
هل يمكن أن تستعيد دورها كإذاعة دينية متخصصة في زمن الفوضى الدينية وتقوم بدورها الإصلاحي باستهداف كل الفئات العمرية والقضايا الحارقة التي يحتاجها مستمع اليوم ؟
هل لهذه الإذاعة طاقات وإمكانيات تتعرف بواسطتها على ذائقة المستمعين وإدراك مدى التفاعل مع برامجها وتأثيرها في المتقبلين ؟
هل تتوفر هذه الإذاعة على الإمكانيات التي تمنح للميدان ومشاغل الناس في الشارع في زمن الهجمات الوهابية والزلازل الإجتماعية حيزا كبيرا ؟

عديدة هي الأسئلة وعديدة هي الانتظارات ..ولكن لن نجد جوابا فصبحها ليس قريبا ..فلن تنجلي عنها السحب الداكنة مادامت تسير بمدير مستقيل ومسؤول برمجة معطل ومسيس وغريب عن ميادين الإعلام الديني ….

لأستاذ بدري بن منور المدني

طلبة تونسيون يطورون تطبيق ”الدرع” للإبلاغ عن العمليات الارهابية تمكن 3 طلبة تونسيين من تطوير تطبيق للهواتف الذكية تحت اسم ”الدرع” من اجل تمكين المواطنين من الابلاغ عن العمليات الارهابية او تقديم معلومات لقوات الامن حلو اشخاص مشبوه في ارتباطهم بجماعات ارهابية او مواقع لها صلة بالارهاب و صرح احد مطوري التطبيق و هو طالب هندسة يدعى ياسين السالمي ، في تصريح اعلامي ، ان الغرض من انجاز هذا التطبيق هو تشجيع المواطنين على مساعدة السلطات الامنية في الحرب ضد الإرهاب و لفت السالمي الى ان التطبيق في مرحلة التطوير الآن ويسمح بتقديم معلومات حول أشخاص أو أماكن بأسماء مستعارة ، موضحا انه سيتم العمل على إضافة الصور و التعليقات و اوضح ان المستخدم مطالب بإدخال رقم الهوية عند التسجيل في الخدمة وسيتم تحديد موقعه عند تقديمه لأية معلومة ليتحمل مسؤوليته في صورة تعمده تقديم معلومات خاطئة و كشف الطالب عن انه و زملائه يريدون إهداء هذا التطبيق للسلطات الامنية وهم في انتظار موافقة وزارة الداخلية لاستكمال المشروع