تونس انتخابات ناجحة رغم بعض التجاوزات

IMG_0087IMG_0095 IMG_0041 IMG_0038 IMG_0031

شهدت تونس يوم الاحد  26  اكتوبر حدثا تاريخيا كبيرا تمثل في انتخابات التشريعية قبل شهر من الانتخابات الرئاسية تابعنا العملية الانتخابية من محافظة القيروان وسط تونس وبتحديد معتمدية بوحجلة والذي تضم 42 مركز انتخابي بهم 60 مكتب منهم 3 مراكز وسط المنطقة الحضرية والبقية في الارياف العملية شهدت اقبال ضعيف لناخبين  لم يتجاوز في بعض المراكز نصف المسجلين  واكبنا العملية كصحفي وشاب يريد وطنا جديد حر ديمقراطي  ولحظت ان اضافة لضعف الاقبال غاب شبه تام لشباب والعاطلين عن العملية الانتخابية وحضور قوي للملاحظي المنظمات مثل عتيد ومراقبون ومركز شاهد ورابطة حقوق الانسان والنساء الديمقرطيات ومراقبي الاتحاد الافريقي والاروبي  في المراكز وسط المدينة وقد اكد مدير شبكة الانتخابات بالعالم العربي انا العملية ناجحة  علي جميع المستويات رغم اننا لحظنا عدد من التجاوزات في بعض المراكز كالااشهار السياسي يوم الانتخاب وغياب عدد من الاسماء المسجلة اليا في السجل الانتخابي وعدم محايدة رؤساء المكاتب علي حد تعبير عدد من الاحزاب  والمال السياسي اما لوجستيا وتقنيا فكانت الامور علي احسن مايرام وكان التامين مميز من خلال تمركز قوات من الامن الشرطة والحرس والجيش في كل المراكز  واوضح المنسق العام لشبكة مراقبون رفيق الحلواني في تصريح اعلامي بعد انتهاء العملية الانتخابية ان التجاوزات التي تم تسجيلها بسيطة ولا تهم سوي 15 مائة من مكاتب الاقتراع وان الخروقات الجسيمة لم تمثل سوي 1 بالمائة من المكاتب  وقد ساهم الاعلام والامن والجيش وعتيد ومراقبون  واعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع   بصفة كبيرة  في انجاح المسار الانتقالي  كما عبر عدد كبير من اهالي بوحجلة عن فرحتهم بعملية الاقتراع بذبح خروف

ايمن المحرزي

.

 

 

 

تونس الإنتخاب والإرهاب

في بلد يهزه الإرهاب منذ الثورة تدور حملات الإنتخابات التشريعية والرئاسية بشكل عادي، ويطرح المتنافسون برامجهم الإنتخابية لسكان يعيشون من وقت لآخر على أزيز الرصاص وإنفجارات الألغام.

وتدور الحملة الانتخابية لإستحقاق الأحد بين مختلف المترشحين الذين يطرحون حلولاً عادية أيضاً لواقع ملغم متفجر، كما يقول عدد من أهالي الوسط الشرقي والغربي. فمحافظة القصرين حيث جبل الشعانبي إلى محافظة جندوبة مروراً بمحافظة الكاف مزروعة ألغاماً أرضية تنفجر بين الحين والآخر وتخلف في أغلب الأحيان قتلي بعد ما اتخذ الإرهابيون في جبال المنطقة مكاناً لنشاطهم.

وتشير تقارير أمنية وإعلامية إلى أن الإرهابيين يتبعون “كتيبة عقبة بن نافع” المنضوية تحت تنظيم أنصار الشريعة المحظور في تونس منذ أوت  2013. وبعد الحملات الإنتخابية للقائمات المرشحة لبرلمان تونس عن القيروان، وتسارع نسق الدعاية ومحاولة استمالة الناخبين ويزداد الخطر الارهابي الرافض لسياسة الانتخابات فمثلا في دائرة القيروان نصيبها من المجلس القادمة تسعة مقاعد من إجمالي 217 ويبلغ عدد المسجلين في السجل الانتخابي أكثر من 225 ألف ناخب بحسب احصائيات الهيئة المستقلة للانتخابات وخصصت الهيئة 310 مركز انتخاب لكن جزءا مهما من الناخبين هم من متساكني الريف والذين يعانون  واقع مزري وفقر وبطالة وحرمان اما سكان المناطق القريبة من مناطق عمليات العسكرية ومن الجبال التي تحولت الى مناطق عسكرية مغلقة من سنة 2013 بقرار رئاسي تأثرت حياتهم بشكل كبير بالأحداث الجارية بالجبال فعلاوة على أزيز الرصاص ودوي المدافع والخوف الدائم من أن يكونوا هدفا مباشراً لعمليات قد تنفذها هذه المجموعات فان موارد للرزق قطعت ومرعى اغلقت أمام مواشيهم ودوابهم

واما الشباب بمدينة القيروان فقد  انقسم بين متفائل ومتشائم  قيس الصويعي عبر  عن انتظارته من الانتخابات، يقول: “إني متفائل بالمستقبل ولكن نحن في هذه المناطق المنكوبة منذ زمن بعيد كنا ننتظر ان تتحول محل اهتمام لكنها تحولت إلى مناطق  حملات انتخابية مغلقة فهي سطرا في كل برنامج انتخابي واضاف “الوعود كما تعرفون كثيرة ولكن الكذب كثيرا ايضا والتجربة السابقة خير دليلا وهو لا يصدق جزءا كبيرا منهاوأشار إلى أن “جزءا من الحملات الدعائية لجأت إلى محاولة استمالة هؤلاء المتساكنين عبر استغلال أوضاعهم المادية الصعبة وهو أمرا واضحا عندما يتجول أعضاء القائمات الانتخابية داخل هذه المناطق الريفية بعيدا عن رقابة المشرفين على الانتخابات الذين يهتمون فقط بالتجمعات السكنية الكبرى “.

اما نافع المحرزي فقال انه قبل يوم من انتخابات   ، لا يزال و كثيرون لم يحسموا أمرهم وخاصة أمام ضعف الحملات الانتخابية وقال ربما سنشهد عزوفا واضحا عن المشاركة في الانتخابات التي يرى كثيرون أنها لن تغير من واقعهم الكثير كسابقتها التي انتظروا منها الكثير فجاور مسكنهم غرباء زادوا من صعوبة عيشهم واضاف انها يمكن ان تكون قياسية وتصبح تونس انموذج في الديمقراطية واضاف ان ثقتهم اهتزت من السياسين بعد عجزهم علي توفير التنمية والقضاء علي الارهاب .

وتبقى الجماعات الإرهابية والتهديدات التي تشكلها القاسم المشترك بين المحافظات في تونس  خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع وهو ما دفع بوزير الداخليّة لطفي بن جدّو مؤخرا إلى زيارة محافظتي جندوبة والكاف والاجتماع بالإطارات الأمنية هناك بهدف وضع خطط لتأمين نقل المادة الانتخابية في اتجاه مراكز الاقتراع الحدوديّة وازداد الحذر بعد عملية واد الليل بمحافظة منوبة اول امس  .

ورغم أن سكان الارياف يمثلون (73) ثلاثة وسبعين بالمائة  من عدد السكان  الوسط فإن هذا الثقل الديمغرافي لم يكن له التأثير الايجابي لدى معظم القوائم التي اكتفت بالمناطق الحضريّة وأحوازها  وهو ما فسّرته بعض الاطراف  بمحدوديّة موارد هذه القوائم الانتخابية أو ربّما افلاس البعض منها سياسيا وعدم جدية البعض الآخر وساهم في حدوث عديد المخلفات دون رقيب .

ايمن المحرزي

الثقافة والامم

عن الثّقافة وأهميّتها الاستراتيجيّة في تحديد معالم الأمّة..

مهما اختلفت المعايير المستخدمة في تصنيف الثّقافات البشريّة من حيث الدّرجة التي تتبوّؤها، أو من حيث وضعها في إحدى خانتين ( ثقافة متقدّمة، ثقافة متخلّفة ) – مع التّحفّظ على هذا التّصنيف – فإنّ الثّقافة تبقى إحدى أهمّ الأسباب التي تحفظ لأمّة من الأمم تماسكها وتحصّنها من عوامل التّشرذم والتّفتّت والانحلال.
بالثّقافة تحافظ المجتمعات على تماسكها، وبها يتحوّل الكائن البشريّ من كائن فرد إلى كائن اجتماعيّ، فأحد أهمّ سمات الكائن البشريّ كونه اجتماعيّا أي أنّه مندمج في ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه، وهذا ما يعنيه ( هوين كاوتري ) حين يقول:
” نحن لا ندرك حقّا فرادة الدّور الذي تلعبه الثّقافة في حياة شعب من الشّعوب إلاّ عندما تتعرّض هذه الثّقافة وآليّاتها غير المنظورة إلى الانحطاط، إمّا بفعل غزو التّكنولوجيا وإمّا نتيجة انتهاج سياسة مقصودة من الاعتداء الثّقافيّ من أجانب أو على أيدي الوطنيّين أنفسهم باسم العلم أو باسم ما يسمّى تقدّما…
وتعاني شعوب كثيرة تحرّرت في القرن العشرين، من جبروت الهيمنة الاستعماريّة، من مشكلة تتعلّق بوجودها ذاته تتجلّى في الهويّة الثّقافة.
فهي في سعيها إلى الحركة والانفتاح على الحضارة المعاصرة تجد نفسها وهي في حال من الفراغ الثّقافيّ بسبب من انبهارها بعظمة التّقدّم العلميّ والتّقنيّ الذي بلغته الحضارة المعاصرة. فتشعر بأنّها تكاد تفقد هويّتها، خاصّة وأنّ مراكز التّفوّق التّقنيّ والعلميّ المعاصرة تمعن في تفسير أسباب تقدّمها فتحيلها إلى عقلانيّة من سماتها سلطان العقل والعلم دون ” الإحاطة الشّاملة بتعدّد العقلانيّات، إذ لم يعد هناك عقلانيّة علميّة واحدة “. وتشتدّ هذه المعاناة حين ينحصر النّظر إلى الثّقافة من خلال عنصري العلم والتّكنولوجيا فحسب، إذ أنّ الثّقافة من منظور تاريخيّ شامل تبدو أكثر شموليّة وعالميّة.
وتجد أمم الأرض كافّة نفسها في هذا العصر أمام المشروع الثّقافيّ الغربيّ بكلّ جبروته وسطوته وآليّاته مصدرا من مصادر الانبهار، وكثيرة هي الشّعوب التي تناست خصوصيّاتها وتنازلت عن كثير من مقوّمات هويّتها فخسرت نفسها ولكنّها لم تجد ضالّتها في المشروع المذكور كونه لا يتعامل مع الآخرين إلاّ من باب الاستعلاء والإمعان في النّهب الذي يطال كلّ شيء بما في ذلك المقوّمات الثّقافيّة لشعوب الأرض خارج دائرته الخاصّة. وهو في أساليبه تلك يعي تماما المدى الذي تمثّله الذّاتيّة الثّقافيّة للشّعوب التي استعمرها ونهب ثرواتها، من معوّقات لاستمرار مشروعه ونموّه. وقد تنوّعت وسائل العدوان على ثقافات العالم الذي ما يزال يسمّى بالعالم الثّالث بوسائل شتّى، من الحملات التّبشيريّة التي تستّرت وراء الدّعوات الدّينيّة إلى إشاعة نظم قيميّة تتعارض مع المبادئ الأخلاقيّة لهذا العالم. وقد تعاظم السّطو الثّقافيّ بفضل التّقدّم الهائل لأصحاب ا مشروع الغربيّ من حيث امتلاكهم للتّكنولوجيا المتطوّرة وعلى الأخصّ وسائل الاتّصال. فمن خلال وسائل الإعلام المختلفة يصدّر المشروع الغربيّ ثقافته وقيمه ونظام حياته في قالب جذّاب برّاق دونما حذر أو حساب لأماني الشّعوب وآمالها ومرتكزاتها الثّقافيّة. ولا يكتفي بذلك فحسب ولكنّه حين يعوزه الأمر لا يتورّع أبدا عن استخدام الأسلحة التّدميريّة متخلّيا عن لبوسه الظّاهريّ الذي يدّعي عبره الحرص على حقوق الإنسان وعلى القيم الدّيمقراطيّة.
ولعلّ بروز ( النّظام العالميّ الجديد ) الذي يخضع – شئنا ذلك أم أبينا – إلى سلطانه المؤسّسات الدّوليّة ويسوق بعصاه من يشاء حيث يشاء أو أنّه يتصرّف في كثير من الأحيان وفق هذا المبدأ يبرز إلى حدّ كبير ما ينطوي عليه المشروع الثّقافيّ الغربيّ من عنجهيّة ونزعة عدوانيّة على مصالح الشّعوب المغلوبة على أمرها، خاصّة تلك التي تنتمي للجنوب.
ولن تجدي سياسة غمر الرّأس بالرّمال أحدا. التّخلّف الاقتصاديّ والاجتماعيّ لن يفرّخ إلاّ مزيدا من التّخلّف والتّبعيّة. والخروج من شرنقة التّخلّف والتّبعيّة لا يكون ممكنا إلاّ عبر حالة من الوعي بالأزمة المستحكمة والوعي بالدّور الحيويّ للثّقافة التي تحفظ للأمّة وحدة شخصيّتها وتمنع عنها سيل الغزو الثّقافيّ الذي يستهدف في النّهاية وجودها. ولن يجدي التّعرّي من التّراث والانغماس في حضارة العصر فتيلا. لأنّه يستحيل على الذّات الخروج من جلدها مهما تراءى أنّ ذلك ممكن.

من دراسة: الخصوصيّة في الثّقافة القوميّة العربيّة لإسماعيل الملحم
بحث وإعداد: رفيقكم أنيس الهمّامي

 

 

تونس إرهاب تربوي

ألم يحن الوقت بعد للحديث عن إرهاب تربوي. ولنبدأ من حيث يفترض بنا أن نبدأ أي من أوصال منظومة تربويّة هشّة، في نظام عقوباتها واستراتيجيات رهاناتها فالدّور الموكول للمؤسّسة التربويّة لا أحد يمكنه الجزم بخصائصه هل المدرسة محضنة ضد جنوح التّلميذ أم هي محضنة لتلاقح مهترئ القيم أم أنّها حاملة لاسم الوزارة الّتي تشرف عليها، فإن كان دورها تربويّا فعلام سيربّى التّلميذ والحال أنّ البرامج أفرغت من بعدها الأخلاقي، والحال أيضا أنّ القانون يفرض عليك أن تهدهد على كتف التّلميذ المخالف أيّا كانت المخالفة بدءا بالغش والدّخول إلى باحة المؤسّسة مخدورا أو جذلان. أضف إلى ذلك تلك المبادرة الّتي قام بها وزير للتربية حين جمّع حوله تلامذة أباح لهم أن يعرّضوا بمن يفترض أن بكونوا مربّيهم ويمنّ عليهم بزرع مفهوم “جيفة الحريّة” الّتي يدفع المربّي اليوم ضريبتها. والّذي حصل أنّ ما كان يفترض أن يصلح ممّا اعتراه الصّدأ في هذه المنظومة لعقود من التهميش أصبح أمرا مزمنا يصعب رفعه من تحت الطّمي. هذا في جانب أوّل أمّا الأمر الثّاني فمتعلّق بوضع مأساويّ للمربّي فأن يصل الأمر إلى اعتداءات جسديّة وإهانات أدبيّة وماديّة أمام صمت أشبه بصمت المقابر فالأمر لايعدو أن يكون مؤشّرا على آخر مسمار يدقّ في نعش التّعليم، ولنعرض الأمر بكلّ تجرّد فجراية المدرّس لا تكفي خلاص فواتيره الافتراضيّة، بل الأدهى من ذلك أنّ بعض المتمعّشين من الثّورة لا يرضونها فاتورة لجلسة أنس – هذا إن لم أقل بعض تلامذته الّذين يمارسون ترويض الزّمن بالصّعلكة وهم معذورون في ذلك طالما أنّ غراب البؤس والفقر والخصاصة يفرّخ على رؤوس مدرّسيهم -. المشكلة هنا أنّ هذا القطاع ظلّ يقتات بوهم حمل الرّسالة في حين كانت القطاعات الأخرى تركب قطار المطلبيّة ولا أريد أن أحمّل المسؤوليّة لأحد أقول فقط أنّه غباء استراتيجي. أمّا ثالث المعضلات فتكمن في ما أصبح يمثّله التّعليم لدى البعض ولنسأل أنفسنا بكلّ تجرّد؛ ماذا نعلّم أمام ما تعلّمه الوسائل الحديثة، فنحن نوفّر معرفة إلاّ أنّها لا تضمن للتّلميذ قدرة على التّفاعل ولا حتّى على الانفعال، فهي لاتؤهّله ليعرف كيف يعيش، في المقابل قد يجد ضالته في التّقنيات الحديثة، اليوم يمكن الإقرار أنّ قدرة التّلميذ على النقد قد تلاشت. فإذا كانت الاختبارات تتطلّب قدرة تفكيكيّة واستقرائيّة فأيّ حلّ للتّلميذ غير سلك الطّريق المختصر عبر الغش الالكتروني. أنظر ُ إلى مدينتي فأجد بها معهدين ثانويين لم يستطع المشرفون عليهما تحصيل قسم في مستوى 3رياضيات فاقتصروا على11 تلميذا، فما مردّ ذلك؟ اعتقادي أنّ الخلل في ما يقدّم للتّلميذ من مقاربات ضربت فيه القدرة على التجريد، وهو ما ستكون بمقتضاه المؤسّسة التّربويّة “مدجنة للجهل المتخرّق” وهو أن يكون الفرد جاهلا وهو يتصوّر أنّه عالم. هذا بعض ما أثقل فكري والمعذرة أن لم يجد لدى البعض ما أرجو من الصّدى

الصحبي السالمي f586aff5fd9882b7d29489e72a8e86de_filemanagerbig201141412432RN306

ايام قرطاج الرئاسية

ايام قرطاج الرئاسية

قدمت 70 شخصية حزبية ومستقلة ملفات ترشحها إلى الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، التي تنتظم دورتها الأولى يوم 23 نوفمبر القادم، وذلك منذ فتح باب الترشح يوم 8 سبتمبر الحالي إلى غاية الاثنين 22 من الشهرالموالي ، تاريخ غلق باب الترشحات.

وشهد اليوم الأخير(الاثنين 22 سبتمبر الحالي) للآجال القانونية للترشح، أكبر عدد من الترشحات، حيث بلغ عدد المترشحين 42 .

وتثبتت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في مطالب الترشح وتم ضبط قائمة المترشحين المقبولين في أجل أقصاه أربعة أيام من تاريخ ختم الترشحات بعد جمع التزكيات المقدرة ب 10الف تزكية لكل مترشح .

وتم تعليق قائمة المترشحين المقبولين بمقر الهيئة ونشرها بموقعها الالكتروني ، حسب ما نص عليه القانون الأساسي للانتخابات والاستفتاء..

وقد أعلنت هيئة الانتخابات في تونس  الثلاثاء قبول ملفات 27 مترشحاً للمنافسة في أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ تونس من بينهم خمسة مسؤولين على الأقل من نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال شفيق صرصار رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحفي إن “الهيئة قبلت بشكل رسمي ترشحت 27 من مجموع 70 مترشحاً” . وضمت قائمة المرشحين المقبولين ثلاثة وزراء في آخر حكومة ل”ابن علي” هم عبدالرحيم الزواري وزير النقل السابق ومنذر الزنايدي وزير الصحة السابق إضافة إلى كمال مرجان وهو آخر وزير للخارجية في عهد ابن علي
وينافس في هذه الانتخابات أيضاً الباجي قائد السبسي زعيم نداء تونس أحد أبرز منافسي حركة النهضة الإسلامية . والسبسي شغل أيضاً منصب رئيس البرلمان في بداية حكم ابن علي . كما أعلنت هيئة الانتخابات قبول أوراق ترشح مصطفى كمال النابلي الذي عمل وزيراً للتخطيط مع ابن علي . والنابلي والسبسي
ومن المتوقع أن تكون المنافسة شرسة في الانتخابات الرئاسية مع مشاركة عدة سياسيين مخضرمين من بينهم نجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري والرئيس الحالي منصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وزعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي وزعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي .

ايمن المحرزي

 

tunisie-almasdar-candidats-a-la-presidentielle-elections-2014 (1)

تونس عادات وتقاليد في عيد الاضحي

 

 

مع حلول عيد الأضحى المبارك ، يحرص المواطن التونسي على ممارسة طقوسه و عاداته الاجتماعية فبالنسبة للتوانسة هو ” العيد الكبير” و نشكل عملية اقتناء الأضحية هاجسا للبعض مهما غلا سعرها فأضحية العيد يجب أن تكون متواجدة ، و لكن بالنسبة للبعض الآخر تعتبر هاجسا يقض مضاجع الأسر الضعيفة الدخل و مع ذلك فالفرحة تدخل كل البيوت التونسية وتستقيم الفرحة بالظفر بكبش العيد و لو اضطر صاحب الأسرة الى الاقتراض .
قبل ايام من حلول العيد ، تنتشر في الأسواق عدد كثير من الأغنام بمختلف أنواعها و يشكل هذا حركية تجارية نشطة ، مثلما تنتشر مهن موسمية مرتبطة بهذه المناسبة كبيع العلف و شحد السكاكين و بيع الفحم و الشوايات و غيرذلك من اللوازم الأساسية . وتلقى تجارة التوابل و الخضر و الغلال رواجا كبيرا…
و من عادات التي يتبعها التونسي هي تجفيف اللحم تحت أشعة الشمس و هو ما يسمى بالقديد فضلا عن أكلات أخرى مثل القلاية و الكسكسي و الملثوث برأس الغنم و الملوخية و غيرها
وفي صبيحة يوم العيد يتوجه الناس صوب المساجد والمصليات لأداء صلاة العيد ،مرتدين اللباس التقليدي الجبة و هناك من يرتدي لباسا جديدا ،قبل أن يعودوا الى منازلهم لمباشرة نحر الأضحية سواء بأنفسهم أو الاستعانة بجزار ،لتنطلق عملية غسل أحشاء الكبش، من قبل ربات البيوت اللائي يقمن بشواء الكبد، وبعض من لحم الأضحية، وتوزع قضبان اللحوم المشوية على أفراد الأسرة مع أكواب العصير أو القازوز و هو مشروب غازي أو الشاي وتؤكل بقية الأضحية في اليوم التالى حسب العادات والتقاليد . أم الجلد فيفرش على الأرض و يملح و يتم أيضا حرق رأس الخروف و هو ما يسمى بالتشوشيط و غسله وتقطيعه .
مناسبة العيد هي مناسبة دينية ، خلالها يتزاور الناس بعضهم لبعض و يهنئون الأهل و الأصدقاء …

ايمن المحرزي