المراة التونسية بين الموجود والمنشود قصة نضال

المراة التونسية بين الموجود والمنشود قصة نضال

  احتفلت يوم 13 اوت كل الاذاعات والبرامج  التلفزية التونسية  بعيد المراة وكل الحاضرين يتناولون قضية  المراة الريفية وكيف تعيش وكيف الدفاع عن حقوقها وحريتها وهي كانموذج غائبةو كل الندوات التي يتم استدعائنا لتغطيتهاحول واقع المراة الريفية نجد حاضرة علي صور التقرير او الكتب  التي تصورها كفلاحة او عاملة بمصنع  وما تتعرض له من انتهاكات الخ  لكن  في الواقع نجدها غائبة حتي في يوم عيدها تعمل في جني صابة الخضر

المراة الريفية بين المشهود والمنشود

رغم ان الدولة احتفلت اليوم 13 اوت  بعيد المراة و وتحتفي يوم الخامس عشر من شهر أكتوبر  باليوم العالمي للمرأة الريفية ورغم ان المراة هي الام والاخت والزوجةو الصديقة  .  لذا لا يجب ان يقترن الحديث عن دور المرأة التونسية الريفية فحسب، بمناسية الاحتفال بالعيد، بل يمتد استحضار دورها وأهميته إسهاماتها على مدار السنة. فالمرأة الريفية  التونسية تلعب دورا هاما في تحقيق هدف الأمن الغذائي الذي تتضافر جهود المجموعة الوطنية من أجل بلوغه في سائر المجالات، وتعول بشكل كبير على المرأة التونسية التي تضطلع من خلال علاقاتها اللصيقة بالأرض بمعظم الأعمال الزراعية من غرس وزرع وجني بما يقيم الدليل على أن المرأة تطعم المجتمع برمته. وتمثل المرأة الريفية في تونس نسبة 35 % من عدد النساء، كما أن حضورها اقتصاديا يتطور من سنة لأخرى في الحقل وخارجه إيمانا منها بمبدأ تكافئ الفرص بين المرأة والرجل في تونس. وضعت الدولة خطة وطنية علي الورق  للنهوض بالمرأة الريفية التونسية، وتمثلت أبرز ملامحها في السعي للحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي المبكر.. ومراجعة سبل التمويل الخاصة بالخطة الوطنية للنهوض بالمرأة الريفية بما يكفل تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بإدماج الفئات النسائية الريفية في التنمية وتقليص الفجوات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي  إضافة للسعي إلى تخفيض نسبة الأمية في الأوساط النسائية الريفية ومشاركتها بتناصف في القوائم الانتخابية .

مكانة المراة التونسية عربيا

المرأة الريفية تحظى في تونس وهو البلد العربي الذي كان سباقا لإيلاء المرأة المكانة التي هي بها جديرة في المجتمع وفي تكريس الشراكة بين المرأة والرجل في التعليم كما في العمل. ولا يقترن الحديث عن الدور الذي تضطلع به المرأة الريفية في تونس بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية فحسب وذلك اعتبارا لأهمية إسهاماتها على مدار السنة وقد تطورت في العشرية الاخيرة لتخل مجالات كانت حكرا عليها مثل سياقة سيارات الاجرة والحافلة مع العلم ان اول سائقة طائرة هي تونسية الجنسية .

 كيفية الرقي بالمراة الريفية

 رغم وجود جمعيات ومنظمات تدافع علي المراة مثل رابطة  خقوق الانسان والمنتدي التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعة التونسية لنساء الديمقراطيات و المركز التونسي لدفاع عن النساء المعنفات الا انه لا يكفي بل يجب  وضع تشاريع متنوعة وفعالة  لفائدة المرأة الريفية  باعتبارها تمثل في تونس نسبة 35 بالمائة من عدد النساء وما انفك حضورها في الدورة الاقتصادية يتطور من سنة إلى أخرى في الحقل وخارجه بعد أن أصبحت تقبل على بعث المشاريع الصغرى تكريسا لمبدأ الفرص المتكافئة الذي يقوم عليه المجتمع المتوازن في تونس. ويجب علي الدولة  تحسين ظروف عيش المرأة في الريف  من خلال وضع خطة وطنية للنهوض بالمرأة الريفية من ابرز ملامحها العمل على الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي المبكر ومكافحة الأمية في الأرياف لفك الحصار عن الفتيات وتمكينهن من تحقيق قدراتهن على الحوار وبناء الأفكار بالإضافة إلى وضع مراكز لتكوين الفتاة الريفية لتزويدها بمهارات تمكنها من اقتحام الحياة العملية باقتدارفي سوق الشغل  وثقة في النفس. و تطوير القدارت المهنية والحرفية للمرأة الريفية النشيطة أي التي اكتسبت تجربة في العمل بالريف ويمكن من تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بادماج الفئات النسائية الريفية في التنمية وتقليص الفجوات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي ..

وإحداث أقطاب إشعاع بالمناطق الريفية تتيح للمرأة الريفية التونسية المشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتربوية وذلك بالتعاون مع الجمعيات

ويجب علي الدولة استغلال القدرات المهنية والحرفية للمرأة الريفية النشيطة أي التي اكتسبت تجربة في العمل بالريف، من خلال إسناد القروض والحوافز المتنوعة لفائدة المرأة الريفية وذلك في إطار تمكينها من بعث مشاريع صغرى تكف لها خلق موارد رزق وتأمين دخل قار يحميها من الفقر وتشغل اليد العاملة

وابعاد المراة علي التجاذبات  السياسية التي تضعها كورقة انتخابية في يد السياسين خاصة وان عدد العانيسات  في تونس بلغ 3 ملايين

بقلم ايمن المحرزي

المدون ايمن المحرزي

من هو ا10458233_501414990004496_4184055677300787968_n (1)يمن المحرزي

 

قبائل جلاص من هم

 جلاص من هم

قبائل تونس

أغلب القبائل في تونس هم من قبيلة سليم وقبيلة بني هلال وكلتاهما قبيلتان ترجعان بنسبهما إلى منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. قبائل بنو هلال هم أغلبهم في تونس من الهمامة والجلاص واكثرهم موجودين في وسط تونس والهمامة والجلاص هما من القبائل القوية في تونس معروفة بالكرم والرجولة والشجاعة. قبائل بني سُليم في تونس:

الجلاص

و تنطق أحياناً زلاص أو زلاس هم تجمع قبلي تونسي عريق معرب اليوم تقريباً كلياً من أصول أمازيغية زناتية و يتفرع لثلاث عائلات كبيرة و هم أولاد إيدير و أولاد خليفة و أولاد سنداسٍن و من ثم لعدة عائلات صغيرة. يروى من مشايخ القبيلة من أن جدهم الذي يحمل إسم القبيلة أي إسمه جلاص لديه ثلاثة أبناء “إيدير” و “خليفة” و “سنداسٍن” و هم الذين تنحدر منهم العائلات الكبرى الثلاث التي استقرت و لا زالت في كل من معتمديات الشراردة و بوحجلة و نصرالله و حاجب العيون و الشبيكة و حفوز و العلا الواطي في منطقة السباسب العليا التونسية حالياً ولاية القيروان كما هناك بعظ الفروع من أولاد خليفة تستقر اليوم في معتمدية تكرونة (ولاية سوسة) و معتمديات كل من جرادو و الزريبة (ولاية زغوان). فقد ذكر مستعمر فرنسي بول دوماس في أفريل سنة 1910 ميلادي عند إستجوابه لشيخين من أولاد إيدير بحظور قايد الجلاص الطاهر بن إبراهيم “نحن أولاد إيدير كنا منذ زمن بعيد أسياد هاذا البلد… نحن ننحدر من أصل بربري إن جدنا مدفون في خنقة زقلاس” و زقلاس التي هيا منشق منها تسمية جلاص مشتقة من كلمتين أمازيغية الأصل “زقا” أي بمعنى صاح و “لاس” بمعنى إبتعد و حصلت هذه التسمية حسب الأسطورة خلال المعارك الأولى بين الجيوش العربية و قبيلة الجلاص أثناء الفتح الإسلامي للربوع الإفريقية. ما يدعم أمازيغية القبيلة هو من أن أسماء إيدير و سنداسٍن أسماء غير عربية و انما أمازيغية الأصل و كانت منتشرة قبل الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا غير أن الجلاص و كغيرهم من الأمازيغ أرادو الإنصهار مع الوافدين من العرب بعد اعتناقهم الإسلام و من هنا تأتي التسميات المشتقة من العربية مثل خليفة. و قد أراد بعظ المؤرخين العرب التنبيه من ظاهرة التعريب لدى بعظ القبائل البربرية على الهوية العربية القحة فألفو كتباً عديدة تأصل بين القومية العربية و الدعوة لفضح محاولات الاستعراب التي أظحت متفشية في أوساط أمازيغ تونس بعد اعتناقهم للإسلام. من ذالك كتب العلامة أبو الفوز محمد أمين البغدادي الشهير بالسويدي في كتابه بعنوان “سبانك الذهب في معرفة قبائل العرب” الباب الثالث في ذكر القبائل التي إختلف فيها النسابين أو من غيرهم بن الجلاس (الجلاص): بطن من جاد و خاص من لواته من الأمازيغ. بنو لواته: و يقال لهم لواته بإسم أبيهم بطن من البتر من الأمازيغ، و هم بنو لوته الأصغر من الأمازيغ إبن لوته الأكبر إبن زحيك بن مادغيس.

شجرة الجلاص

و يعتبر نسل الجلاص من أكبر القبائل التونسية عدداً حيث ناهز في أوائل القرن التاسع عشر ما يفوق عن 60.000 نسمة و حسب وصف الفرنسي بيليسي لمجال هذه القبيلة سنة 1846 يستقر أولاد إيدير في شمال القيروان و في إتجاه الجنوب الغربي يتواجد أولاد سنداسٍن في حين يقطن أولاد خليفة شرق أولاد سندسٍن في إتجاه واد زرود فروع قبائل الجلاص حسب آخر توثيق قبلي لهذه القبائل ما بين سنتين 1884 – 1885 ميلادي:

أولاد إيدير

الحاجي (عثمان – زرانة) بومثنانة (أوهيبات – أولاد حاج – أولاد مبارك – أولاد مقاديل – أولاد نصير – أولاد عاشور) شامخي (نحال – ساهلات – ظهار – عطايا) الرشين (راجح – بوغابة – رواجح) خاف الله قليب القاطرة (ذويب – مويسات – جهينات) سلحاوة (فرج الله – شراط – شريطية – رمضان)

أولاد خليفة

العجابنة العزازة (الفكة – الخبز – الخدايمية – أولاد بوحلس) البدارنة (عرفات – دوايرية – كوارطة – كرايمية – سلاتة – الصفر) البلاغتة (ذويبات – جوابر – شرامتية) بريكات (الكريشات – أولاد زايد) شباطرة فرجان فوايد المجابرة (عبابسية – حميدات – جبيلات – الجزيرة – ثريوات) مخاليف (أولاد عامر – الحدادة – أولاد بوذرع – روانة) مواغير (أولاد حاج – أولاد جميلة – أولاد طعم الله) سوالم ثمامة الجبنة العزازة (متايغة – كربوص) الحماد (بدارنة – فرجان) بلارتة شطابرة المجابرة (هدادة – أولاد عامر – سوالم) المواغير (أولاد الحاج – أولاد مطير – أولاد سويس- أولاد قصاعة – الفوايد – زهاملية) التمامة

أولاد سنداسٍن

فضول هدايد (شوامق – عواطفية – فارسية) محفوظ (أولاد بيو – جرى – أولاد ظيف الله – أولاد غرسلة – أولاد عيساوي) أولاد محفوظ (أولاد علي بن سالم – أولاد سود – أولاد سعد الله) مسعود ( عوايلية – بسيلات – جلايبة – جوامعية – المعيز – مخالفية – أولاد بكوش – أولاد عنان – أولاد براهيم – دبابشة) نفاتي (سعيد – شواربية – أولاد منصر – جويدات – قطاية) عامر شايب (فضول – زواتنية) زايد خير (الطوال – نقاقصة – جريرات – أولاد عامر – أولاد علي بن خلف الله)

فلكلور و عادات

حافظ الجلاص إلا اليوم على جل عاداتهم و خصوصياتهم من تقاليد و عادات قديمة و هيا جلها من العادات الأمازيغية في المأكل و الملبس و المشرب. يدلى من أن قبيلة الجلاص عرفت شبه الإستقرار في منطقة السباسب العليا منذ القدم قبل الفتوحات الإسلامية و حسب ما يروى في بعظ المصادر عن شيوخ القبيلة كانو يلتقون عند برك الماء حالياً الفسقيات في مدينة القيروان ليروون قطعان الماشية و يغتسلون و من هنا اطلقت تسمية مدينة القيروان باللسان العربي أو قراون كما يطلق عليها المحليون و هي المدينة التي لعبت دور مهم بعد الفتح الإسلامي لبلاد المغرب عكس ماهو متعارف عليه أن قروان كلمة أمازيغية حسب سردهم تعني برك الماء أي قروى بركة و حرف النون في أخر الكلمة للجمع. و هناك العديد من المدن اشتقت اسمها من الأمازيغية بالجمع تنتهي بحرف النون على سبيل الذكر تلمسان و تطوان و تطاوين و غمراسن… إلخ و نفس الشيء يعرف عن تسمية مدينة سوسة المجاورة التي هيا الأخرى أطلقت عليها القبيلة المجاورة من الشرق و هيا قبيلة السواسي المنبسطة في منطقة الساحل التونسي إسم سوسة و سوسة هي الأخرى كلمة أمازيغية و تعني التجمع السكاني و هناك مدينة سوسة في برقة شرق ليبيا الموطن الأصلي لأمازيغ لواته و بلاد السوس في المغرب الأقصى. و ما يأكد أنهم من السكان المحليين ورود اسمهم في كتابات رومانية تحت إسم جولاسيوس كقبيلة بربرية تحالفت مع قرطاج و شكل عدد كبير منها فرسان الجيش القرطاجي في معركة زامة و هي مثل الفراشيش فهذه القبائل مذكورة في الوثائق الرومانية و مازالت معروفة بأسمائها إلى يومنا هذا. ذكر منذ القدم من أن البعظ منهم إعتاد الترحال سابقاً لجني الطماطم في فصل الصيف في ربو

ع الوطن القبلي بعد نصب الخيام و لوحظ من أنهم يستعملون لهجة زناتية فيما بينهم، كما ينقشون الأحرف الأمازيغية(تيفيناغ) و أقاويل أمازيغية بأحرف عربية على الجدران أحياناً. و التراث الأمازيغي هو غني بالأقاويل و الشعر و الأمثال فقد كان من خصوصيات الأمازيغ التجمع أحياناً لسرد القصص و الخرافات. و من فنون الجهة ينفرد الجلاص مع باقي قبائل الوسط و الوسط الغربي التونسي كما في المنطقة الشاوية شرق الجزائر بالعزف على آلة القصبة المنتشرة جداً في الأوساط الشعبية المغاربية خاصةً في الغرب التونسي و الشرق الجزائري.

ايمن المحرزي